تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وروي : آن إبراهيم بن آدهم رحمه الله قال : دخلنا على بعض العباد نعوده، فجعل يتنفس ويتأسف، فقلت له : علام تأسفك رحمك الله ؟ فقال : ما تأشفي على البقاء في دار الأحزان والهموم والخطايا والذنوب ، ولككن تأسفي على ليلة نمتها، ويوم أفطرته، وساعة غفلت فيها عن ذكر الله سبحانه وتعالى، وللكن يا أخي؛ إن وقع في هاذا تقصير.. لم يقع في التوحيد - والحمد لله- تقصير، ما عبدت غيره، ولا رجوت سواه، ولم يسكن في قلبي محبة فيره سبحانه وتعالى وسثل أبو محمد الجريري رحمه الله عن معنى قوله تعالى : { يليتنى مث قبل هلذا وكنث تسيا منسيا فقال : إن من اختصه الله سبحانه وتعالى. . يجعل له إشرافا على ما يحدث من الأمور، فلما ولد عيسى عليه الصلاة والسلام. أشرفت أمه الصديقة عليها السلام على ما يجري عليه من أن يتخذ إللها يعبد، فغمها ذلك وأحزنها؛ إذ يكون منها ما يتخذ إللها فقالت: يليتنى مت قبل هلذا وكنث نسيا منسيا) أي : لم أحمل من يتخذ إللها ، فأنطق الله عز وجل عيسىل عليه الصلاة والسلام بالتوحيد ، فقال : ( إنى عبد الهء اتكفى الكتب وجعلنى بلتا) فلا تدعوا في الإلكهية .

وقال أبو سعيد الخراز رحمه الله: حدثني بعض العلماء قال: بينما يحيى بن زكريا وعيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام يسيران؛ إذ تكلما في العلم، فصاح يح وقال : ان لله عز وجل عبادا إذا ذكروا عظمة الله عز وجل.. طاشت عقولهم، وكادت آن تنخلع أوصالهم، فقال عيسى عليه الصلاة والسلام : إن لله عز وجل عبادا ألطف من هلؤلاء وأسكن؛ إذا ذكروا الله سبحانه وتعالى. . لا يصيبهم ما ذكرت ؛ لأنهم يشاهدون ويسمعون منه جل جلاله، فقال يحى: لقد شفيت حزني وقال أبو إسحاق : جئت الى آبي محمد الجريري رحمه الله وأنا حدث السن، فسألته عن مسألة، فعض على شفته كالناهي لي عن ذلك، فعدت لمسألتي، ففعل مثل ذلك مرتين او ثلاثا ، ثم قال : يا بني ؛ الجلوس للمذاكرة على باب الفائدة لله عز وجل، والجلوس للمناصحة لله عز وجل هو الذي يفتح باب الفائدة، معك من هذا شيء، وإلا.. فاسكت : وسئل بندار بن الحسين رحمه الله عن الفرق بين المحبة والحياء فقال : المحبة : رغية، وهي زعجة والحياء: خجلة، والمحب طالب غاتب، والمستحي حاضر، وبينهما فرق؛ لأن المحبة تصح مع الغيبة، والحياء يصح مع المشاهدة، فشتان ما بين غاتب غريب وحاضر قريب

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٨٥