تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ سبحانه؛ فانها لا شيء عند ذلك، فقالت : صدقت، وعزته وجلاله؛ اني لا آملك غير هذه الحجة، ولو آمرني أن آهبها لبعض عبيده مع شدة حاجتي إليها.. لوهبتها، وحاشا كرمه سبحانه عن ألآ يهب لي جرمي ويغفر لي ذنبي، ثم قالت : اوت إذا بعدت دارها وأحيا إذا أنا لاقيتها واقسم لو آن ما بي بها وكنت الطبيب لداويتها فلم يبق طرف إلا بالدموع أقرحته، ولا قلب إلا بالهموم والأحزان احرقته : وقال أبو طاهر : إن لله عز وجل عبادا أحبوه فتكلموا عنه، واستحيوا منه أن يسألوه شيئا سواه سبحانه وتعالى وقال الجريري : أدنى أوصاف الموقنين. . عيش القلب مع الله عز وجل بلا علاقة .

وقال محمد بن الفضل السمرقندي رحمه الله : ما خطوت آربعين سنة خطوة لغير الله عز وجل، وأربعين سنة ما نظرت في شيء لغير الله ؛ حياء من الله سبحانه وتعالى، وثلاثين سنة ما أعلم أنه كتب علي خطيئة.

وقال خير النساج رحمه الله : قلت لأبي العباس المؤدب رحمه الله يوما : لم لا تفرح بالناس؟ فقال : ما عرفت نفسي ساعة قط فأفرح بها، فكيف أعرف الناس أو آفرح بهم ؟ا ولكنك تجدني أعظم من كان لأمر الله عز وجل فجلا، ولحرماته معظما، وعليه معتمدا ، فيؤدبني الله عز وجل بذلك، ويفيض علي من نور بركته وعرفانه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (دخلت على عمرو بن العاصي وهو محتضر وعنده ابنه عبد الله، فقال : يا عبد الله؛ حذ ذلك الصندوق، فقال : لا حاجة لي فيه، فقال : إنه مملوء مالا، فقال : لا حاجة لي فيه، ليته مملوء فقرا، فقال ابن عباس: فقلت : يا عمرو؛ كنت تقول : اشتهي آن آرى رجلا عاقلا بموت فأسأله كيف تجد، فكيف تجدك ؟ فقال عمرو : أرى السماء كأنها منطبقة على الأرض وأنا بينهما، وكأنما أتنفس من خرم ابرة، ثم قال : اللهم؛ حذ مني حتى ترضي، ثم رفع يده فقال : اللهم ؛ إنك أمرت فعصيث، ونهيت فارتكبت، اللهم ؛ فلا براءة لي فأعتذر، ولا قوة لي فانتصر، وللكن لا إلكه إلا الله - ثلاثا- ثم مات): وقال مسلم بن يسار رحمه الله : مرضت فلم يكن في عملي شيء آوثق في نفسي من قوم كنت أحبهم في الله عز وجل

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٨٤