============================================================ يوصل إليه بهذه الحيل والأسامي، فقيل له : بماذا يوصل إليه؟ فضرب يده على سارية عنده ثم قال له : هذه السارية تضر أو تنفع ؟ قال : لا، فقال : إنما يصل العبد إليه إذا خرج الناس من قلبه، فكانوا عنده مثل هذذه السارية لا تضر ولا تنفع - كما هو الواقع - فإذا قال العبد عند ذلك : يا رب.. قال الله عز وجل: لبيك عبدي وقال أبو حمزة رحمه الله : من كلام الأبرار: من عمل بما يعلم.. وفق لعلم مالم يعلم، ومن ذاق حلاوة عمل.. صبر على تجرع مرارة طرقه، ومن وچد منفعة عمل.. بادر الى الزيادة منه، ومن صفت فكرته واستلذ خلوته.. استوحش من كل من يشغله، ومن يتوكل على الله. . فهو حسبه.
وقال سفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك وجماعة من العارفين رحمهم الله : كان العلماء يكتب بعضهم إلى بعض الوصية بهاذه الكلمات : من أصلح ما بينه وبين الله..
أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أصلح سريرته.. أصلح الله علانيته، ومن عمل لآخرته.. كفاه الله أمر دنياه . [انتهي].
وقال في "لوامع أنوار القلوب" : قال إبراهيم الخواص : رأيت جارية بالبصرة زادها التوكل، فقلت لها : أرشديني، فقالت : يا أبا إسحاق؛ أحسن الظن بالمولى سبحانه وتعالى لتفوز بالمني ، ثم اللقاء ؛ فإن الكريم سبحانه وتعالى يعطي ما لا عين رأت ولا أذن فسالتها الزيادة، فقالت : ما كل بدن يصلح لخدمته، ولا كل قلب يصلح لمعرفته، أتى آدم عليه الصلاة والسلام منهيأ ، وترك إبليس - عليه اللعنة - مأمورا ، وللكن لما كان آدم عليه الصلاة والسلام يصلح للخدمة.. اعتذر عنه مولاه جل جلاله فقال : (فتسى ولم نجد له عزما، وأما إبليس - عليه اللعنة - فإنه لما لم يصلح للخدمة. قال الله تعالى : ( وإن عليلك اللعنة إل يور الدين) وأنشدوا : ن مقلتى تذون و اي منكم نصين هكذا يفعل الحبيب قد كنت اشكو فما تجيبوا ددت لا ضنيت حتن اوب عنها ولا أتون من لم يكن للوصال أهلا ل احانه فتوب وقال في "بهجة الأسرار" : قال إبراهيم الخواص : رأيت شابا في الطواف، متزرا