============================================================ البرهان، وعين اليقين : ما كان بحكم البيان ، وحق اليقين : ما كان بنعت العيان، فعلم اليقين لأرباب العقول، وعين اليقين لأصحاب العلوم، وحق اليقين لأصحاب المعارف(1).
وقال بعض العارفين : من شهد البلاء من المبتلي سبحانه وتعالى. . غاب برؤيته عن مرارة وجدان البلاء وصعوبته ، قال الله تعالى : { وأضيبر لمكر ريك فإنك بأقينتا حكي : أن ذا النون رحمه الله عاد مريضا ، فأن أنة، فقال ذو النون : ليس بصادق في به من لم يصبر على بلائه، فقال المريض: لي بصادق في حبه من لم يتلذذ ببلائه، ألا ترى أن صويحبات يوسف عليه الصلاة والسلام لما رأينه كيف غبن عن وجدان ألم القطع ، ولم يشعرن بذلك إلى أن غاب عنهن ؛ قال تعالى : ( فلما رأينه، أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حتش لله ماهذا بشر إن هذذا إلاملك كريه وقيل لبعض الشطار(2) : متى يهون عليكم القطع والضرب ؟ فقال : إذا كنا بعين من نهواه فنعد البلاء رجاء، والجفاء وفاء، والمحبة نعمة ومنحة الا ترى الى هلؤلاء كيف يهون عليهم تحمل البلاء في رؤية محبوبهم ، وكيف يتلذذون ويفتخرون به ، وهذكذا كل من يكون صادقا في دعواه ومحققا في بلواه، لا يؤثر فيه تغير الزمان، ولا طوارق الحدثان.
حكي : أن جماعة دخلوا على الشبلي وهو في المارستان، فقال لهم: من آنتم ؟
فقالوا: محبوك، فرماهم بالحجارة، فهربوا، فقال : يا كذابين؛ تدعون محبتي ولا تصبرون على ضري ؟ ابعدوا عني: وقال أبو محمد الجريري رحمه الله : البلاء على ثلاثة أوجه : على المخلطين نقم (3) وعقوبات، وعلى التائبين تمحيص الجنايات، وعلى الصديقين رفع الدرجات.
وأنشدوا: ذل الفتى في الحب مكرمة وخضوعه لحبيبه شرفة وقال في ل بهجة الأسرار" : قال بعض العارفين رحمه الله : إن هذذا الأمر ليس مما (1) الرسالة القشيرة (74).
(2) الشاطر حند اهل الصوف : المسرع إلى الله (3) في بعض النسخ : (على المخصين نعم وعقوبات ، وعلى التاتبين تمحض الجنايات . .)