تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ له : يا أخي؛ كن بالخير موصوفا ، ولا تكن للخير وصافا .

وقال رجل لحاتم الأصم : كيف تؤدى الصلاة ؟ فقال له : إذا وقفت في الصلاة. فاعلم أن الله سبحانه وتعالى يراك، فانظر كيف تكون من رعاية التعظيم والحرمة، فإذا ركعت..

فقل : لا أرفع؛ لاحتمال أن أموت، وأغلق عنك باب الدنيا، ولا تأمل الرجعة إليها، فتكون مشغولا بالأمل عن تصحيح العمل : واعلم : أن البواعث على الخيرات الأخروية ثلاثة : (الأول) : الرغبة في ثواب الله والخوف من عقاب الله، وذلك منزلة العامة والثاني : رجاء حمده وخوف ذمه، وذلك منزلة الصالحين: والثالث : طلب مرضات الله عز وجل، وذلك منزلة النبيين والصديقين والشهداء، وهي أعزها وجودا.

ولذلك قال العارفون : أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله سبحانه وتعالى. . أن يطلع على قلبه وهو لا يريد من الدنيا والآخرة غير الله عز وجل: وتمام الكلام على هذذا يأتي إن شاء الله عز وجل . [انتهيا .

وقال السلمي : قال حاتم : من أصبح مستقيما في أربعة أشياء. . فهو يتقلب في رضا الله سبحانه وتعالى: المعرفة بالله ، والتوكل عليه ، والإخلاص، والثقة بالله والأشياء كلها لا تتم إلا بالمعرفة .

وقال حاتم رحمه الله : الواثق بربه سبحانه وتعالى لا يفرح بالغني، ولا يهتم بالفقر، ولا يبالي أصبح في عسر أو يسر.

وأصل الطاعة ثلاثة أشياء : الخوف، والرجاء، والحب.

وأصل المعصية ثلاثة: الكبر، والحرص، والحسد.

وقال : النصيحة للخلق إذا رأيت إنسانا عاملا في الحسنة. . أن تخشى عليه ، وإذا رأيته عاملا في المعصية . . آن ترحمه . [انتهن الطبقات ،95-94] .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٧٨