تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال بعض العارفين : اسم الله الأعظم : أن تقول بصدق اللجأ: يا الله، وصدق اللجأ : أن تكون مثل الغريق في البحر: وقال السلمي : قال أحمد بن خضرويه : قلت لأبي يزيد : إني لا أصل إلى التوبة، فقال أبو يزيد : العزة لله عز وجل، فأنت تطلب العزة : وقال أبو يزيد لرجل قد صلى في مسجد: إن زعمت أن صلاتك مواصلة.. فهي مفاصلة، إن تركتها. . كفرت، وإن شاهدتها. أشركت.

قوله : (إن شاهدتها. أشركت) له معنيان : أحدهما : يعني إن شاهدت آنها فعلك. . فهو نوع جحود، إذ الفاعل في الحقيقة إنما هو الله عز وجل، وهذا معنى ما قاله الشبلي رحمه الله وأبو بكر الواسطي رحمه الله والثاني : إن دخلك فيها إعجاب أو نوع رياء.. فهو شرك، وهذا ظاهر . والله أعلم وقال أحمد بن عاصم رحمه الله : وافقنا الصالحين في أعمال الجوارح، وخالفتاهم في الهمم وقال : أمام كل عمل علم ، وأمام كل علم العناية الأزلية .

وقال منصور بن عمار رحمه الله : سرورك بالمعصية إذا ظفرت بها.. أضر عليك منها وقال : اترك نهمة الدنيا.. تشترخ من الغم ، ولسانك يسترح من المعذرة .

وقال : الناس رجلان : عارف بنفسه، فشغله في المجاهدة والرياضة، وعارف بربه عز وجل، فشغله في عبادته على المراقبة وابتغاء مرضاته وقال : سلامة النفس في مخالفتها ، وبلاؤها في متابعتها . لانتهى).

وقال في "بهجة الأسرار" : قال يوسف بن الحسين الرازي رحمه الله : رأيت ذا النون قبل أن أصحبه بعرفات واقفا شاخصا ببصره نحو السماء يدعو، فسمعته يقول : إلكهي ؛ لك بهاء الجلال في انفراد وحدانيتك، والكبرياء والعظمة في إتقان حكمتك، ولك سلطان العز في دوام هيبتك، بعدت - على قربك- عن أوهام الباحثين عن بلوغك، وقربت - على بعدك من أوهام القلوب، فلم يفت ذلك علمك، فوعزتك وجلالك؛، لولا أن ذكرك فرض علي.. لما تفوهت به؛ إجلالأ لك وإعظاما، يا أرحم الراحمين وقال يوسف بن الحسين : سمعت ذا النون رحمه الله وهو يوصي آخاه ذا الكفل فقال

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٧٧