============================================================ قال النباجي : فقامت تصلي طول ليلتها، فلما كان في آخر سجدتها.. سمعتها تقول فيها: يا رب؛ بحبك اياي لا تعذبني فقال لها النباجي : غلطت ، يجب أن تقولي بحبي إياك لا تعذبني، فقالت : بلن يا مولاي- قد أصبث، لولا حبه اياي مبحانه وتعالى.. لما وجدت محبتي، ولهاذا إنه سبحانه وتعالى قدم محبته على محبتي، فقال : ﴿ يخهم ويحبونه﴾ فمحبة الله عز وجل هي الموجبة لمحبة العبد، فهي السابقة له من الله في القدم، والعبد بعد في العدم، ولولا ذلك. . لما كان للعبد إطلاق لفظ المحبة على الله سبحانه وتعالى، ولما كان أيضا يجسر على ذلك: ثم اعلم : آن محبة العبد لله عز وجل حالة لطيفة يجدها العبد في قلبه، تحمله تلك الحالة على ايثار حقوق الله تعالى ، والمسارعة إلى امتثال أوامره واجتناب نواهيه ثم إنها سجدت وأطالت، ثم قالت : إللهي؛ قد طال شوقي إليك، فعجل ربي قبض روحي اليك، فتوفيت رحمها الله تعالى وقال الجنيد رحمه الله لرجل سأله عن شيء : تعلم العلم من باب العمل، ولا تعلثه من باب العلم ؛ لأن علم العمل لاينسى، وعلم التعلم ينسى وسئل بعض العارفين فقيل له : ما لنا لا نجد حلاوة الطاعة ؟ فقال : لأنكم تجدون حلاوة الدنيا.
وسثل الجنيد : يكون عطاء من غير عمل ؟ فقال : كل عمل عن عطاء يكون.
وعن أبي بكر الزقاق رحمه الله قال : قال لي أحمد بن عيسي : كنت بمكة إذا جاء الموسم.. تصفحت وجوه الناس، فرآيت رجلا عليه خلق ملآن شغل، فلم أزل أمشي خلفه حتى خرج إلى المغلى ، فالتفت إلي ، فرآني خلفه، فقال : ما لك؟ فقلت : لعلي أسمع شيئا منك أنتفع به، فقال : يا هاذا؛ إن الناس نيام ، فإذا ماتوا. . انتبهوا ، فانظر أي رجل أنت، ثم ذهب وتركني مفكرا .
وقال إسماعيل بن يوسف السلمي رحمه الله : كل حال لا يكون عن نتيجة العلم وإن جل.. فان ضرره على صاحبه اكثر من نفعه .
وقال ذو النون : كلت السن المتحققين عن الدعاوي، ونطقت السن المدعين بالدعاوي