============================================================ وعطش.. رق وصفا، وإذا شبع وروي.. طغى وجفا ودخل أبو سليمان عليى بعض أصحابه يعوده وقد آشرف على الموت، فقال : مم شكواك؟ فقال : من قلة البلاء ، فقال : ما هذا التجلد؟ فقال : طلبا للرضا، ثم قال : يا شيخ سله سبحانه وتعالى آن يزيدني من البلاء؛ فإني كل ما عندي عطاء، ومن العبد حتى لا يفتخر بما يرضاه له مولاه سبحانه وتعالى ؟1 ثم ذكر الشهادتين، وفارق الدنيا رحمه الله آمين وكان أبو سليمان يقول : احذر صغير الدنيا؛ فإن صغير الدنيا يجر إلى كبيرها، ومن أراد منها شيئا غير قدر الحاجة.. فهو يريدها كلها .
وقال محمد بن يوسف رحمه الله : كان أبو عبد الله التباجي رحمه الله مجاب الدعوة، له كرامات، فبينما هو في بعض أسفاره على ناقة له وفي الرفقة رجل عائن (1)، قلما نظر إلى شيء إلا أتلفه، فقيل له : احفظ ناقتك من العائن، فقال : ليس له إليها سبيل، فأخبر العائن بقوله : فتحين فيبة النباجي، فجاء، فعان الناقة، فاضطربت وسقطت، وأتى التباجي فرآها، فقال : دلوني عليه، فدلوه، فأتاه، فوقف عليه وقال : بسم الله الرحان الرحيم، حبس حابس، وشها قابس، رددت عين العائن عليه، وعلى أحب الناس إليه، في كلوتيه رشيق ، وفي ماله بليق، فاتجع البصر هل ترى من فطور * ثم اتجع البصر كرتن ينقلت إلتك البصر خاسئا وهوحسير) فخرجت حدقتا العائن ، وقامت الناقة لا بأس بها .
وروي: أن أبا عبد الله النباجي اشترى جارية سوداء للخدمة فقال لها : قد اشتريتك، ضحكت، فحسبها مجنونة، فقال لها: أمجنونة أنت ؟ فقالت : سبحان من يعلم خفيات القلوب! ما أنا بمجنونة، ثم قالت : هل تقرأ شيئا من القرآن ؟ فقال : نعم ، فقرا : بسم الله الرحمان الرحيم ، فشهقت وقالت : يا مولاي؛ هذذه لذة الخبر، فكيف لذة النظر؟ فلما جن الليل. ، وطأ لها مناما، فقالت : أما تستحي من مولاك جل جلاله ؟! فإنه سبحانه وتعالى لا ينام، وأنت تنام 4! ثم أنشات : جا للحب كيف ينام كل نوم على المحب حرام إن قلبي وقلب من كان قبلي لن يزالا يخفن رب الأنام (1) عائن : الذي يصيب بالعين