============================================================ الآلاء والتعماء.. صرت من العارفين، وإن ذكرته سبحانه وتعالى بفراغ القلب عما سواه وقطع العلائق وتلف النفس. . صرت من المحبين وقال بعض العارفين رحمهم الله : تقول الملائكة عليهم الصلاة والسلام : من أعطي فلم يأخذ. . طلب ولم يعط . لانتهن].
وقال مؤلف "بهجة الأسرار" - قدس الله روحه - : حدثني أبو الشرواني (1) - صاحب الخواص - قال : حضرت في منزل أبي محمد رويم ببغداد مع جماعة من المشايخ فجرى ذكر التصوف، قال أبو سهل ابن المأمون : التصوف ثمانية أصول : - الفناء، - والبقاء، والجمع، - والتفرقة، - والتوحيد، - والتفريد، - وعين اليسار، - والتحكم، فقال له بعض الحاضرين : ما معنى اليسار والتحكم ؟ فقال : هو آن يخطر له خاطر فيكون ما خطر وسال رجل الفضيل بن عياض رحمه الله أن يدعو له، فقال : متعك الله بقربه، ونعمك ، وجملك في ستره، ولا شغلك بغيره وقال أحمد ابن آبي الحواري رحمه الله : كان من دعاء بعض التابعين : اللهم؛ أمت قلبي بخوفك وخشيتك، وأحيه بحبك وذكرك يا أرحم الراحمين وقال غيره : كان من دعاء مريم ابتة عمران عليها السلام : اللهم ؛ املأ قلبي بك فرحا، وغش وجهي منك بالحياء.
وقال عبد الله بن سهل : عن نصر بن جرير قال : دخلت على أبي الحجاج الجرجاني رحمه الله يوما، فكلمته، فلم يكلمني، فقلت له: أنت في حرج إن كان عتدك علم إلا ما علمتني، فقال لي: عصيت الله عز وجل بمعصية قط؟ قلت : نعم، قال : كتبت عليك ورفعت إلى الله عز وجل ؟ قلت : نعم، قال : علمت آنه غفرها؟ قلت : لا، قال : فما قعودك وسكوتك(2) ؟! اذهب فابك على نفسك أيام الحياة حتى تعلم ما حالك عنده في هذذه المعصية، قال : فبكى نصر على هذذه ثلاثين سنة خوفا حتى مات .
وقال مؤلف وبهجة الأسرار" - قدس الله روحه - : سألت أبا علي الحسن بن أحمد بن عبد العزيز عن قوله عز وجل : * أنت قلت للناس اتخذونى وأى إلنهين من دون الله قال سبحنك ما (1) في بعض النسخ : (الرواني) .
(2) في نسخة : (سكنك)