تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فضحه الله، ومن خان الله في السر.. هتك ستره في العلانية وسئل أبو جعفر الحداد عن الفراسة فقال : هو أول خاطر بلا معارض، فإن عرض فيه عارض فليس بفراسة، وذلك خاطر من الخواطر ومحادثة النفس وقال: لست آمركم بترك الدنيا، إنما آمركم بترك الذنوب، وترك الدنيا فضيلة، وترك الذنوب فريضة، فأنتم إلى إقامة الفرائض. . أحوج منكم إلى اكتساب الفضيلة: وقال بشر رحمه الله : لا تشتر من البخيل حاجة فتسره؛ فان الله تعالى يكره آن يسر البخيل: وقال أبو العباس ابن عبد الحميد رحمه الله : الحمد لله الذي حرم ما لو شاء لعصم منه، وأستغفر الله من الذنوب التي علمها في الغيوب قبل خطراتها على القلوب، إللهي؛ أطعتك اذ أطعتك بفضلك، فلك المنة علي، وعصيتك إذ عصيتك بعلمك، فلك الحجة عليع، فيا من يعلم ما يكون قبل آن يكون؛ ما أشد سروري بعلمك، تعلم ضعفي وقلة حيلتي، فاغفر لي وتب علي؛ إنك أنت التواب الرحيم وقال أبو بكر الزقاق رحمه الله : اعلم : أنه لا يصلح هذذا الأمر في عصرنا وبعده إلا لأقوام قد كنسوا بأرواحهم المزابل: وقال أبو الطيب فارس الجمال(1) : من تعلق باللذات، وألف الراحة، ونسي شكر المنعم. فقد تعرض للبلاء: وسأل رجل الفضيل بن عياض فقال : يا أبا علي ( وجنة عرضها السمكواث وألأرض) فأين تكون النار إذا؟ فقال له : يا هذذا؛ إن الله تبارك وتعالى أبدى شيئا وأخفى شيثا، فالمحفوظون بولاية الله عز وجل قاموا على حد الإيمان فيها، فقبلوا ما أبدى وأمسكوا عما أخفي، ولزموا مع الله سبحانه وتعالى التسليم فيها.

وسئل الإمام أبو بكر محمد بن علي الكتاني عن الذكر فقال : الذكر على وجوه : إن ذكرته مبحانه وتعالى بترك ما نهاك عنه مخافة عقوبته ونقمته. . صرت من الخاتفين، وإن ذكرته تبارك وتعالى بأداء ما أمرت به. . صرت من الراجين ، وإن ذكرته عز وجل بالندامة والتوبة.. صرت من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وإن ذكرته جل ثناؤه لشكر (1) في نسخة : (الحمال)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٦٧