============================================================ رضا، ولم يجتمع له هم، ولم يسكن له قلب، ولا يصفو له سر، ولم يحصل له فضل، ولم يكمل له فرض، ولا يصان له فقر .
وقال سفيان الثوري رحمه الله : بلغنا أن بحرا من البحار قذف حجرا، عليه مكتوب : انما يتبين الفقير والغني بعد العرض على الله عز وجل وقال أبو عبيد البسري رحمه الله : النعم طرد، فمن أحب النعم.. فقد رضي بالطرد، والبلاء قربة، فمن ساءه البلاء. . فقد أحب ترك القربة والتقرب إلى الله تعالى: وقال يحيى: التائب يبكيه ذنبه، والزاهد تبكيه غربته، والمحب يبكيه شوقه(1)، وأحسن الناس : من حليته في الظاهر الورع والخوف، وفي الباطن الحب والمعرفة ولذة المناجاة وذكر الجنيد رحمه الله يوما أهل المعرفة بالله عز وجل، وما يراعون من الأوراد مع ما أوصله الله عز وجل إليهم فقال : إن العبادة على العارفين. . أحسن من التيجان على رؤوس الملوك: وقال بشر رحمه الله : لا تؤثرن على حذف العلائق شيئا ؛ فإني لو كلفت أن أعول دجاجة.. لخفت أن أصير شرطيا في الحبس، ومن لم يحتج إلى النساء.. فليتق الله عز وجل ولا يألف أفخاذهن؛ فإن الصبر عنهن أحسن من الصبر عليهن ، ولو أن رجلا احتاج اليهن فجمع بين أربع نسوة . . لما كان مسرفا .
ومن شقاوة المرء أربعة أشياء : - قسوة القلب ، - وجمود العين، - وطول الأمل، - والبخل: وقال يحبين رحمه الله : الدنيا حانوت الشيطان، فلا تسرقن من حانوته شيئا، فيجيء في طلبك فيأخذك وقال أحمد ابن أبي الحواري رحمه الله : قلت لأبي سليمان الداراني رحمه الله : يجوز للرجل أن يخبر عن نفسه بالشيء يكون منه ؟ فقال : إذا كان في موضع الأدب ليقتدى به..
جازله قال أحمد: فحدثت به ابنه سليمان فقال : إنما يصلح الكلام ويفسد اللمؤدب والمتأدب على قدر الارادة فيه.
(1) في نستة : (التاتب سكنه ذنبه، والزاهد سكته غربته، والصب سكنه شوقه)