تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال الجنيد : سألت سريا: هل يجد المحب ألم البلاء؟ فقال : لا، قلت : وإن ضرب بالسيف *قال : وإن ضرب بالسيف سبعين مرة وقال بعضهم : أحببت كل شيء أحبه الله عز وجل، حتى لو أحب النار.. لأحببت دخول النار.

وقال بشر رحمه الله : مررت برجل قد ضرب ألف سوط في سويقة(1) بغداد ولم يتكلم، ثم حمل إلى الحبس، فتبعته، فقلت له : لم ضربت 9 قال : لأني محب، قلت : فلم سكث؟ قال : لأن محبوبي كان بحذائي ينظر إلي، قلت : فلو نظرت إلى المحبوب الاكبر؟ قال : فصاح صيحة وخر ميتا .

وقال بشر أيضا: قصدت عبادان في بدايتي، فإذا آنا برجل أعمى مجنون مجذوم قد صرع، والنمل يأكل لحمه، فرفعت رأسه، فوضعته في حجري وأنا أردد الكلام، فلما أفاق. . قال : من هذذا الفضولي الذي يدخل بيني وبين ربي عز وجل؟ لو قطعني اربا إربا..

ما ازددت له إلا حبا.

قال بشر : فما رآيت بعد ذلك نقمة(1) بين عبد وبين رب فأنكرتها .

وقال أبو عمرو بن محمد بن الأشعث (3) رحمه الله : إن أهل مصر مكثوا أربعة أشهر لم يكن لهم غذاء إلا النظر إلى وجه يوسف الصديق عليه الصلاة والسلام ، كانوا إذا جاعوا ..

نظروا إلى وجهه ، فشغلهم جماله عن الإحساس بألم الجوع ، بل في القرآن الكريم لما هو أبلغ من ذلك ، وهوا قطع النسوة أيديهن [لاستهتار هن] بملاحظة جماله حتى ما أحسسن بذلك(4).

وقالت رابعة رحمها الله يوما : من يدلتا على حبيبنا ؟ فقالت خادمة لها : حبيبنا معنا، ولكن الدنيا قطعتنا عنه (5).

قال سفيان الثوري لرابعة رحمها الله : ما حقيقة إيمانك ؟ فقالت : ما عبدته خوفا (1) في "الإحياء": (شرقية).

(2) في بعض السخ : (نعمة): (3) في والإحياء" : (أبو عمرو محمد بن الأشعث) (4) الإحياء (348/4).

5) الإحياء (360/4).

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٦٢