============================================================ والقوة تصديقا ومعرفة، والتفويض : معايثة الاضطرار، وليس من أسقط عن نفسه حالا كمن لم يشهد لنفسه حالا.
وقال : وسئل أبو محمد الجريري عن فضل الفقير على الغني من أي وجه ؟ فقال : نعم ، الفقير نومه مع الأدب أفضل من الغني مع عبادته طول دهره ؛ لأن من راعى الحقوق مع ما يسوؤه.. كان آفضل ممن يراعي الحقوق مع ما يسره، والقوم ما انقطعوا، وإنما طولبوا برعاية حكم الأوقات فاقتطعوا واعلم : بأن الله تعالى يطالب العبد بجميع هئه، ومن لم يشرب في فقره كؤوس الاحتقار.. فهو طريح الضر: وقال ابن عطاء رحمه الله : ليس مهر من مهور الجنة. أحب إليها من إعراضك عن الدنيا، وليس وسيلة للعبد إلى الله عز وجل.. أحب إليه من إعراضك عن نفسك و قال يحيي: جاءت العلوم صافية لتمام الحجة علينا من ربنا سبحانه وتعالى، وجاءت الأعمال منا كدرة لتمام الفاقة منا إلى ربنا تبارك وتعالى.
وقال ابراهيم بن الجنيد رحمه الله : مجالسة العلماء العاملين: عمارة القلوب وحياة الأبدان.
وسئل الفضيل بن عياض رحمه الله عن أسمح الناس فقال : من جاد بماله تبرعا، وتنزه عن مال غيره تورعا وقال أبو محمد الجريري رحمه الله : شكا بعض المريدين إلى أستاذه فقال : يا أستاذ؛ قد امتنع مني النوم ليلا، فذلني على شيء إذا عملته. . أنام ؛ فقد أضر بي السهر، فقال له : يا بني؛ إن الفوائد تنزل من السماء، فتصيب القلوب المتيقظة، وتخطىء القلوب النائمة أو قال الجريري : سأله عن شيء ينؤمه بالليل ، فتركه لا ينام بالليل ولا بالنهار .
وقال الحسين بن محمد الرازي رحمه الله : أصابني البرد والجوع ، فلما نمت.. هتف بي هاتف : أتظن أن العبادة كلها الصوم والصلاة ؟ الصبر على أحكام الله عز وجل أفضل من الصوم والصلاة.
وقال في "الإحياء " : لما قدم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إلن مكة، وكان قد كف بصره.. جاءه الناس يهرولون إليه، كل واحد يسأله أن يدعو له، فيدعو لهذا ويدعو