تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ والقوة تصديقا ومعرفة، والتفويض : معايثة الاضطرار، وليس من أسقط عن نفسه حالا كمن لم يشهد لنفسه حالا.

وقال : وسئل أبو محمد الجريري عن فضل الفقير على الغني من أي وجه ؟ فقال : نعم ، الفقير نومه مع الأدب أفضل من الغني مع عبادته طول دهره ؛ لأن من راعى الحقوق مع ما يسوؤه.. كان آفضل ممن يراعي الحقوق مع ما يسره، والقوم ما انقطعوا، وإنما طولبوا برعاية حكم الأوقات فاقتطعوا واعلم : بأن الله تعالى يطالب العبد بجميع هئه، ومن لم يشرب في فقره كؤوس الاحتقار.. فهو طريح الضر: وقال ابن عطاء رحمه الله : ليس مهر من مهور الجنة. أحب إليها من إعراضك عن الدنيا، وليس وسيلة للعبد إلى الله عز وجل.. أحب إليه من إعراضك عن نفسك و قال يحيي: جاءت العلوم صافية لتمام الحجة علينا من ربنا سبحانه وتعالى، وجاءت الأعمال منا كدرة لتمام الفاقة منا إلى ربنا تبارك وتعالى.

وقال ابراهيم بن الجنيد رحمه الله : مجالسة العلماء العاملين: عمارة القلوب وحياة الأبدان.

وسئل الفضيل بن عياض رحمه الله عن أسمح الناس فقال : من جاد بماله تبرعا، وتنزه عن مال غيره تورعا وقال أبو محمد الجريري رحمه الله : شكا بعض المريدين إلى أستاذه فقال : يا أستاذ؛ قد امتنع مني النوم ليلا، فذلني على شيء إذا عملته. . أنام ؛ فقد أضر بي السهر، فقال له : يا بني؛ إن الفوائد تنزل من السماء، فتصيب القلوب المتيقظة، وتخطىء القلوب النائمة أو قال الجريري : سأله عن شيء ينؤمه بالليل ، فتركه لا ينام بالليل ولا بالنهار .

وقال الحسين بن محمد الرازي رحمه الله : أصابني البرد والجوع ، فلما نمت.. هتف بي هاتف : أتظن أن العبادة كلها الصوم والصلاة ؟ الصبر على أحكام الله عز وجل أفضل من الصوم والصلاة.

وقال في "الإحياء " : لما قدم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إلن مكة، وكان قد كف بصره.. جاءه الناس يهرولون إليه، كل واحد يسأله أن يدعو له، فيدعو لهذا ويدعو

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٥٩