============================================================ بمسألته قبل فاقته. . كان بمنزلة الشارب للماء قبل عطشه، وقد قال الله تعالى : ({ أمن يجيب التضطر اذادعاء) وقال إبراهيم بن آدهم رحمه الله : من حاول آمرا بمعصية الله سبحانه وتعالى. . كان أبعد لما رجا وأقرب لما اتقى، فاستعينوا على أموركم بطاعة الله. ترشدوا وتنجحوا وتفلحوا.
وقال ابراهيم الخواص رحمه الله : ليس من صفة الفقراء مؤالفة الأغنياء، ولا من صفة أهل المعرفة مؤالفة أهل الغفلة .
وقال محمد بن إدريس : الشهوة عمود كل خطيئة وقال يحيى: صبر المحبين أشد من سائر آنواع صبر الصابرين، واعجباه! كيف صبروا عن حبيبهم سبحانه وتعالى 9!
وهذذا معنى قول بعض العارفين حين سأل الشبلي رحمه الله : أي الصبر على الصابرين أشد؟ فقال : الصبر عن الله تعالى.
وسئل أبو محمد الجريري رحمه الله : متى يقع التسليم ؟ فقال : إذا استوى عند المستسلم الموت والحياة، والغيبة والحضور، والمدح والذم، لا يرى منها حالا إلا والتسليم لله عز وجل قبلها، فمتى ما عارضه الشك في حال منها. . لم يكن مستسلما.
وقال ابن عطاء رحمه الله في قوله تعالن : فاشتقم كما أمرت) فقال : عند المحنة بالصبر، وعند نزول الحكم بالرضا، وعند النعمة بالشكر والثناء، ومع الله عز وجل بقيام الوفاء، ومع النفس بالمخالفة وترك الهوى، وعند القلب بالصفاء، وعند الروح بالمشاهدة، وعند المعرفة والتوحيد بالفتاء وقال يحى رحمه الله : الزهد يورث السخاء بالشيء، والحب يورت السخاء بالنفس: وقال أبو الحسين النوري رحمه الله : لن ينال أحد اليقين والمعرفة والتوكل. . إلا بدوام ذكر الله عز وجل بالقلب واللسان ، وكثرة مناجاته، وقطع كل ما يشغل القلب عن ذلك .
وقال ابن عطاء : من استصحب كل نسك في الدنيا، وتمكن من كل علم، ونال كل محودمع مشاهدة النفس وأفعالها. . فالجهل وطنه، والاعراض غرضه، والبعد من الله عز وجل سببه؛ لأن العبادات مع مشاهداتها. . تقطع عن الرعايات، والعبادات مع نسيان المنة والفضل. . تقطع عن الحراسات: وسثل أيضأ عن الفرق بين التسليم والتفويض فقال : التسليم : هو التبري من الحول