============================================================ وسئل الحسن بن علي رضي الله عنهما عن العبد إذا رجع الى الله عز وجل على أي أصل يرجع ؟ فقال : على ألا يعود إلى ما رجع عنه، ويحفظ سره عن ملاحظة جميع ما رجع عنه الى الله عز وجل، قيل له : هذذا حكم من رجع عن وجود، فكيف حكم من رجع عن العدم ؟ فقال : وجود الحلاوة في المستقبل عوضا عن المرارة في السالف : وسئل بعض العارفين رحمهم الله عن الشكر فقال : إقرارها بالنعمة وجزاؤها بالحسنن مضمرا وقائلا وفاعلا، فأما جزاء الضمير. . فالنية والمحبة والطاعة، وأما جزاء القول..
فالدعاء وإظهار حسن الصبر وكثرة الذكر، وأما جزاء الفعل. . فالصبر على المكاره والرضا، مع التلذذ بالأحكام الجارية عليه، والسعي بالجوارح إلى عبادة المنعم جل جلاله وآنشد بعضهم : بترداده يزداد في حقي الشكر وكيف أطيق الشكر والشكر نعمة وذكرك لي من قبل ذكري اكبر بذكرك تحيا مهجتي يا مؤتلي فاي أياديك الجزيلة أشكر مننت بطول لا أقوم بشكره أم الحفظ لي والخلق مني مصور الطفك بي من قبل كوني نطفة أم الستر لي إن كنت أعصيك جاهلا وأنت على جهلي بحلمك تسير لعلي يومأ منك بالسؤل أظفر سابذل مجهودي بروحي ومهجتي ويزعجني شوقي إليك فأشتكي ويمتعني منك الحياء فأحضرو(1) وأوقن حقا لا أشك بأنني على كل حال عاجز ومقصرو(2) وما أحسن ما قال بعضهم : ولا تنس تصويري لخلقك في الحشا تأمل صنيعي قبل كونك نطفة لوسلم إلي الأمر واعلم بأنني أدبر ملكي ثم أفعل ما أشا وقال عمرو(4) بن عثمان رحمه الله : سرعة قضاء الحاجة على قدر الفاقة، ومن أسرع (1) جاء في نسخة : (الجفاء) (2) في نسخة : (على كل حال مذنب ومقصر) (3) جاه في نسخة : (عر بن هثمان)