تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كانت بردا وسلاما على ابراهيم ، ولككن أترك جنتك وأتمسك بعفوك، وأترك النار وأخاف عقابك فلهذا قال صلى الله عليه وسلم : " أعوذ برضاك من سخطك. .. " الحديث . انتهى وقال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما- : قد قدمت بيان مراتب العاملين (1) في ترجمة الإمام حاتم الأصم رحمه الله بما فيه مقنع وفوق مقنع، فلينظز فيه، والله أعلم انتهى وقال في لابهجة الأسرار" : قال بعض العارفين : إن ولاية الله عز وجل ليس مما يوصل إليها بالأسامي والحيل ، قيل له : فبماذا يوصل إليها؟ فضرب يده إلى السارية وقال : انظر الى هلذه ، تنفع أوتضر؟ قلت : لا ، قال : إذا أخرج العبد جميع المخلوقين من قلبه فكانوا عنده مثل هاذه السارية لا تضر ولا تنفع كما هو الواقع. . فعند ذلك إذا قال العبد : يا رب.: قال الله عز وجل : لبيك يا عبدي وقال محمد بن المثني : سالت أحمد ابن حنبل عن بشر الحافي رحمهما الله فقال لي : لقد سألتني عن رابع سبعة من الأبدال.

وقال السري رحمه الله: علامة المعرفة بالله عز وجل : القيام بحقوق الله سبحانه وتعالى؛ إجلالا له وتعظيما لما عظمه الله تعالى ، وتصغيرا لما صغره الله تعالى، وقد خفت على من لا يعرف نفسه ألأ يكون له في الحق حظ، وقد خفت على من صحت معرفته ألأ يقوى عليها، فكيف من جهل نفسه ؟!

وقال عبد الله بن أحمد : بلغني أن رجلا رأىل فيما يرى النائم كأن قائلا يقول له : قل لابن السماك: يا أيها الرجل المعلم غيره ملأ لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء وأنت أحوج للدوا تبغي شفاء الناس وأنت سقيم لا زلت تلقح للرشاد عقولشا صفة وأنت من الرشاد عديم فغدا الرجل، فأخبر ابن السماك بما رأي، فما انتفع ابن السماك بنفسه حتى مات رحه اله (1) في نسخة : (العابدين)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٥٦