============================================================ يقول : إن طالعت في افعالي ومجاهداتي الثواب عليها- وهو الذي يطلبه آرباب المجاهدات وأصحاب المعاملات - فكيف لا أنظر الى ما يحملني عن خوف العاقبة من تفير الأحوال والأوقات، وعن النظر إلى حركاتي ومجاهداتي؛ فإنها هي التي تحجبني عنك ؟1 وأما الكلام على الناس : فقيل للنوري رحمه الله : متى يستحق الكلام على الناس ؟
فقال : إذا فهم عن الله عز وجل. . صلح أن يفهم عباد الله، وإذا لم يفهم عن الله.. كان بلاؤه عاما في بلاده على عباده.
قال سهل رحمه الله : أنا منذ ثلاثين سنة اكلم الله عز وجل ، والناس يتوهمون أني اكلمهم .
وقيل لأبي القاسم الحكيم : بأي نية أتكلم على الناس ؟ فقال : لا أعلم للمعصية نية غير الترك: وكلامهم في هذذا يطول، وكل واحد منهم يتكلم بحسب مشربه وما أفاضه الله عز وجل عليه من العرفان، والله أعلم وقال في " بهجة الأسرار" : قال يحيى بن معاذ رحمه الله : أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه داوود عليه الصلاة والسلام : (من رفض الدنيا وجميع ما فيها.. تعجلت له الراحة، فإن انقطع إلي. . فقد تعزز بي)، وكفاه ذلك شرفا وفخرا ، اي والله الذي لا إكه الاهو وقال يحيى: للتوكل ثلاث درجات : أولها : ترك الشكاية، والثانية : الرضا، والثالثة: المحبة فأما ترك الشكاية . . فلا يذكر حاله للناس؛ فإنه يكون شكوى، والرضا : أن يرضى بما قسم الله عز وجل له، والمحبة : أن تكون محبته في قضاء الله عز وجل: فأولها : حال الصالحين ، والثانية : حال الأبدال ، والثالثة : حال العارفين : وسئل أبو حمزة رحمه الله فقيل له : ما غذاء المؤمنين فقال : الله عز وجل، فلم يفهم السائل الجواب، فأعاد السؤال، فعلم أنه لم يفهم، فقال : ذكر الله عز وجل، خذ يا أبا علي وقال قاسم الجوعي رحمه الله: علامة وجل القلب : أداء الأمانة، والذكر لله عز وجل، والصدق مع الإخلاص في العمل: