============================================================ قال أبو بكر الواسطي رحمه الله : معنى التكبير في الصلاة كأنك تقول : جللت عن أن تواصل بهذا وتفاصل بتركه ؛ إذ الفصل والوصل ليس بالحركات، بل هو بما سبق للعبد في الأزل.
قال الجنيد رحمه الله : لا يكونن همك في صلاتك إقامتها دون الفرح والسرور بالاتصال بمن لا وسيلة إليه إلا به سبحانه وتعالى قال ابن عطاء رحمه الله : لا يكونن همك في صلاتك إقامتها دون الهيبة والاجلال لمن اقامك فيها.
وقال غيره : معنى الصلاة: التجريد عن العلاثق والتفريد بالحقائق، العلائق: ما سوى الله تعالى، والحقائق : ما لله ومن الله تبارك وتعالى وقال غيره : الصلاة وصل: سمعت فارسأ يقول : معنى الصوم : الغيبة عن رؤية الخلق برؤية الحق جل جلاله؛ لقوله تعالى في قصة مريم عليها السلام : ( إنى نذرت للرحمان صوما فلن أكلم اليوم إنسيا لغيبتي عنهم برؤية الحق جل جلاله، فلا أستخير في صومي آن يشغلني عنه شاغل أو يقطعني عنه قاطع، ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : "يقول الله عز وجل: الصوم لي وأنا أجزي به "(1).
قال بعض [الأنمة) : جزاؤه النظر إلى الله سبحانه وتعالى، وحلول الرضوان منه على الصائم وقال أبو الحسن ابن أبي ذر رحمه الله : أي معرفتي هي الجزاء له به، قال : وحسبه ذلك جزاء، فما يبلغها شيء ولا يدانيها.
وقال بعض العارفين : جهد البلاء : النظر إلى النفوس، والاعتماد على الأفعال، فإن وكل إليها. . فهو درك الشقاء ، وفي درك الشفاء شماتة الأعداء .
أنشدوا للنوري رحمه الله : أقول اكاد اليوم أن أبلغ المدي فيبعد عني مسا أقول اكاد فما لي جهاد غير آني مقصر وهجزي عن طول الجهاد جهاد وإن رجائي عودة منك بالرضا وإلا فحظي في المعاد يعاد (1) احرجه البخاري (7054)، وسلم (1151)