تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ والمراد مريد ؛ لأن المريد لله لا يريد إلا بارادة من الله عز وجل تقدمت له، قال تعالى يحخهم ويحبونه} ، وقال تعالى : رضى الله عنهم ورضواعنه) ، وقال : ( ثرتاب عليهر ليثويوا)، فكانت ارادته سبحانه وتعالى سبب ارادتهم؛ إذ علة كل شيء صنعه، ولا علة لصنعه، وكات يته سبحان وتعالن سبب متهم ومن هنا نظر حبيب العجمي إذ قرا : يحجهم ويحيبونه) قال : بحق أحبهم، فرعه يحبهم ؛ اذ الكل صنعه سبحانه وتعالى، واعجباها هو أعطى وهو آثنى سبحانه وتعالى!1 وما أراده الحق جل جلاله.. فمحال ألا يريده العبد، فيجعل سبحانه إذا شاء المريد مرادا، والمراد مريدا، غير آن المريد هو الذي سبق اجتهاده كشوفه، والمراد هو الذي سبق كشوفه اجتهاده فالمريد : هو ما قال تعالى : وألذين جهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع الشخسنين) ، وهو الذي يريده الله تعالى، فيقبل بقلبه إليه، ويحدث فيه لطفا يثير منه الاجتهاد فيه والإقبال عليه والارادة له، ثم يكشف له عن الأحوال، كما قال حارثة رضي الله عنه : (عزفت نفسي عن الدنيا، فأظمأت نهاري، وأسهرت ليلي)، ثم قال : (فكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا) . فأخبر أن كشوف أحوال الغيب له كان عقيب عزوفه عن الدنيا .

والمراد : هو الذي يجذبه الحق جل جلاله بالقدرة، ويكاشفه بالأحوال، فتثير قوة الشهود منه اجتهادا فيه، واقبالأ عليه، وتحملا لأثقاله، كسحرة فرعون لما كوشفوا بالحال في الوقت.. سهيل عليهم تحثل ما توعدهم به فرعون ، فقالوا : ({ لن نؤلرك على ما جماءنا مت اليينت وألذى فطرنا فأقض مآ أنت قاج) وكما فعل آمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أقبل يريد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسره الحق في سبيله.

وكما وقع لابراهيم بن أدهم رحمه الله وغيره؛ فإنه خرج يطلب الصيد ملتهيا، فنودي : ما لهذا خلقت، ولا بهذا أمرت - مرتين - ونودي الثالثة من قربوس سرجه(1)، فقال : والله؛ لا عصيت الله تعالى بعد يومي هذا ما عصمني ربي، فهلذه جذبة القدرة، كوشفوا بالأحوال. . فاصطفوا عن النفوس والأموال : (1) قرنوس السرج : حنو السرج، أي : قسمه المقوس ، المرتفع من قدام المقعد ومن مؤخره

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٥٠