تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ولأبي العباس بن عطاء في ذلك كتاب سماه * عود الصفات وبدؤها"(1).

وأما الكبار منهم والمحققون : فلم يروا رد الفاني الى بقاء الأوصاف ، منهم : الجنيد، وأبو سعيد الخراز، وأبو الحسين النوري رحمهم الله وغيرهم والفناء فضل من الله تعالى، وموهبة للعبد، واكرام منه له، واختصاص له به، وليس هو شيء من الأفعال المكتسبة، وإنما هو شيء يختص الله به من يشاء، والله ذو الفضل العظيم وسئل الحسن رحمه الله : متى يكون العارف بمشهد الحق؟ فقال : إذا بدا الشاهد، وفتيت الشواهد، وذهبت الحواس، واضمحل الاخلاص معنيى بدا الشاهد : يعني : شاهد الحق، وهو أفعاله بك مما سبق منه إليك جل جلاله، من بره وإكرامه إياك بمعرفته وتوحيده والإيمان به ، قال تعالى : ( وألزمه كلمة الثتقوى وكانوا أحق بها وأهلهأ وكات الله يكل ثى وعليما)، فله المنة العظمى على المؤمنين بالإيمان .

والمعنى : أنهم ما أرادونا أولا، وإنما نحن أردناهم وألزمناهم كلمة التقوى، فلنا الينة عليهم ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : ( يمنون عليك أن أسلموا قل لا نه تواعل إسلنمكر بل الله يمن عليكر أن هد شكر للايسن إن كشر صندقين .

والمنة العظمى أيضا ما يتلى عليهم : ( وكانوا أحق بها وأهلها) فانظر إلى هذذا الكرم العظيم والفضل العميم، أنه سبحانه الزمهم كلمة التقوى، ووصفهم بأنهم أحق بها وأهلها والمسؤول من كرمه سبحانه وتعالى إتمام النعمة على عباده المؤمنين بأن لا ينزع عنهم ما وهبه لهم، ومن به عليهم سبحانه وتعالى وقد استودعته سبحانه وتعالى إيماني، وأسأله أن يحفظه علي، وأن يتوفاني عليه، وكذا سائر المؤمنين الذين سبق لهم منه الايمان، استودعته إيمانهم، وأساله أن يحفظه عليهم، ويتوفاهم عليه، إنه الجواد الكريم ذو الفضل العظيم لا جرم : قال العارفون رحمهم الله : إن العبد إذا راى ذلك وشهده. . أفنت رؤية ذلك منه رؤية أفعاله، ورأى عظيم منة الله عز وجل عليه في العبادة حتى تستغرق العبادة في بعض اليثة (1) ورداسته في بعض النسخ : (دهوى الصفات وبدوها) 348

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٤٨