============================================================ أما التجلي : فاعلم أنه إذا تجلى للعبد قدرة الله عز وجل على عباده. . فحينئذ لا يخاف غيره، وإذا تجلى له كفاية الله سبحانه لعباده. فحيئذ لا يرجو غيره، وكذلك سائر الصفات، كما قال حارثة رضي الله عنه : (كأني أنظر إلى عرش ربي بارزا ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها ، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، قال صلى الله عليه وسلم : "يا حارثة؛ عرفت فالزم).
وكان قد تجلى له كلامه في إخباره سبحانه، فصار الخبر كالعيان قال بعض الأنمة : علامة تجلي الحق على الأسرار : هو آن يشهد ما لا تمكنه العبارة عنه؛ لأنه لا يشهد إلا تعظيما وهيبة، فيسقط ذلك عن تحصيل ما شاهد من الحال .
وانشدوا: إذا ما بدث لي تعاظنئها فأصدر في حال من لم يرذ اجده اذا غبت عني ب وأشهد وجدي له قد فقذ فلا الوصل يشهدني غيره ولا أنا أشهده منفرذ ت وفرقت عني ب ففرد التواصل يفني العدذ معناه : إذا بدت لي الحقيقة.. غلب علي التعظيم، فأغيب في شاهد التعظيم عن شهود التحصيل، وإذا غبت.. فقدت وجودي، وحالة الوصل التي هي فتائي.. لا تشهدني غيره، وحالة الانفراد [التي هي) قيامي بصفتي.. تفنيني عن شهوده ، فكان جمعي به فرقني عني، فيكون حالة الوصل هو أن الله تعالى مصرفي ، فلا يكون لي فعل ، كما قال تعالى : (وما رميك إذرميت وللكرج الله رمن)، ومن جهة العلم أن الله تغالى مصوفي ، وأنا به صرف، فيجتمع المعبود والعبد وقال بعضهم : التجلي : رفع حجب البشرية، والاستتار: هو أن تكون البشرية حائلة ك وبين شهود الغيب.
ومعنى رفع حجب البشرية : أن ترى أن الله عز وجل هو الذي يقيمك تحت موارد ما يبدو لك من الغيب ؛ لأن البشرية لا تقاوم أحوال الغيب .
والاستتار الذي يعقب التجلي : هو أن تستتر الأشياء عنك فلا تشهدها ومنها : الفناء، والبقاء 44