============================================================ وقال بعض العارفين رحمهم الله : من علامة العارف : أن ينظر إلى الدنيا بعين الاعتبار، وإلى الآخرة بعين الانتظار ، وإلى النفس بعين الاحتقار(1)، وإلى طاعة الله بعين الاعتذار ، وإلى المعذرة بعين الافتقار، والى المعرفة بعين الاستبشار، والى الله عز وجل بعين العظمة والافتخار.
وسئل بعضهم عن العارف، والعابد، والمحب، والخايف، فقال : الخافف : ذد هرب، والعابد : ذوتعب، والمحب : ذوشغف، والعارف : ذو طرب.
وقال بعض العارفين : باتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنال المعرفة، وبأداء الفرائض تنال القربة، وبالمواظبة على النوافل تنال المحبة .
وقال رجل لعبد الله بن المبارك رحمه الله : يا أبا عبد الرحمان؛ أوصني، فقال : راقب الله سبحانه وتعالى حتى كأنك أبدا تراه : وقال أبو محمد الجريري رحمه الله : أمرنا هاذا مبني على فصلين : أن تلزم نفسك المراقبة لله عز وجل: ويكون العلم على ظاهرك قائما .
وقال أبو عثمان الحيري : قال لي الأستاذ أبو حفص رحمه الله : إذا جلست للناس.
فكن واعظا لنفسك وقلبك، ولا يغرنك اجتماعهم عليك، فإنهم يراقبون ظاهرك، والله عز وجل رقيب على باطنك سبحانه وتعالى وقال الجنيد رحمه الله : من راقب الله عز وجل في سره.. خرست جوارحه.
وسئل الشبلي رحمه الله : عن الزهد ما هو 9 فقال : أما الذي لك . . فلا بد صائر إليك وان هربت منه ، وأما الذي ليس لك. . فلا تناله وإن جهدت وطلبت ، ففي آي شيء تزهد 9 وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله : والله؛ ما نصبر على ما تحب، فكيف نصبر على ما نكره ؟1 وقال أبو الفوارس شاه بن شجاع الكرماني رحمه الله : علامة الصبر ثلاثة أشياء : نرك الشكوى، وصدق الرضا، وقبول القضاء بحلاوة القلب .
(1) جاء في نسخة : (الاختبار) 342