تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ من ذلك كله ، وهو : النظر إلى ما سبق من الأزل .

والوجد والوجود : أما الوجد : فهو آن يجد قلبه بصفاء ذكر كان قد فقده، وأما الوجود : فهو تمام وجد الواجدين، وهو آتم من الوجد عندهم؛ لاستمراره على حال الصفاء الذي وجده بعد فقده وسئل بعض العارفين عن الوجد والوجود فقال : الوجد: ما تطلبه فتجده بكسبك واجتهادك والوجود : هو ما تجده من الله سبحانه وتعالى، والوجد من غير تمكين، والوجود مع التمكين -والتواجد : استدعاء الوجد والتشبه في تكلفه بالصادقين من أهل الوجد . لانتهط) .

وتمام الكلام على بقية الألفاظ يأتي إن شاء الله عز وجل في كتاب " إشراق الصباح " والله اعلم.

وأما الفصل الثالث فهو كلمات مفرقة عن الأئمة رحمهم الله قال في " بهجة الأسرار" : قال ذو النون رحمه الله : المعرفة ثلاثة أوجه : معرفة التوحيد، وهي لعامة المؤمنين ومعرفة الحجة والبيان، وهي للعلماء: ومعرفة صفات الوحدانية، وهي لأهل ولاية الله عز وجل الذين يشاهدونه بقلوبهم، وأنشد: أبدا يشاهده بعيي قلبه والقلب يعرف ره ويراه وقال أبو يزيد رحمه الله : إن في الليل شرابا لقلوب أهل المعرفة، فإذا شربوا. . طارت قلوبهم في الملكوت حبا لله سبحانه وتعالى وشوقا إلى لقائه، فبذلك يقطعون ليلهم .

وقال فتح الموصلي رحمه الله : أهل المعرفة الذين إذا عبدوا. . فله جل جلاله يعبدون، واذا نطقوا. . فبه ينطقون، واذا طلبوا.. فمنه يطلبون، وإذا سمعوا.. فبه يسمعون، أولثك خواص الله السابقون

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٤١