============================================================ وقال أيضا : المحبة : الوطء على جمر الغضى (1)، وإتلاف النفس في طلب الرضا، والانقياد لمحتوم القضا، والاستدراك لما قد مضن: وقال أبو إسحاق ابراهيم بن داوود القصار رحمه الله : المحبة لا تطاق، فإن خملت..
فلا تنكتم، فإن كتمت. . قتلت ، ومن أحب الله عز وجل. . التجأ إليه في جميع ما يعرض له من البلاء والعطاء، وإذا علم تعالى صذقه.. كفاه كل مهم، ونصره عند كل ملم: وقال علي بن إسماعيل السامري، ثم البغدادي، المعروف بالتساج رحمه الله : حقيقة المحبة لا تتغير عند إساءة المحبوب، كما لا تتغير عند إحسانه إليه؛ لأن الله سبحانه وتعالى شرح صدور المتقين بنور اليقين، وكشف عن بصائر العارفين بنور حقائق الايمان، فأشرقت أسرار المحبين بنور المكاشفة ، وشغلهم بدوام المذاكرة ، فاستوى عندهم المنع والعطاء، والنعمة والبلاء ، والفقر والغنى ؛ قال الله تعالى فيهم : رحجال لا ثلهيهم تحكرة ولا بيع عن ذكر الله ومن علامة المحبة : آن كل ما يتقلب فيه المحب من النعم. . لا يراء إلا من محبوبه، ولا ينفقه إلا في طاعة محبوبه، ويستحيي آن ينفق نعمه على معاصيه .
وفي " الزبور" : (إذا كنت تتقلب في نعمتي، وأنت تستعين بها على معصيتي، . فاحذر عقوبتي ونقمتي) وقال أبو جعفر آحمد بن حمدان بن شيبان النيسابوري رحمهم الله حقيقة المحبة : تعظيم الحبيب في المشهد والسغيب، وعلى قدر معرفة العبد ومحبته لله عز وجل.. يكون تعظيمه لله تعالى، ومن عظم الله. . عظم حرمات المؤمنين وقال أبو عبد الرحن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي رحمه الله : المحبة : خلوص المحب لمحبوبه بكل وجه سرا وعلانية، ولا يقال حضر أم غاب؛ لأن الغيبة مع المحبة لا تتصور.
كي : أن الشبلي رحمه الله كان في ولهه يوما في مجلس الجنيد، فتواجد وقال : الله ، الله، فقال الجنيد : يا أبا بكر؛ الغيبة حرام معناه : إن كنت تذكره وآنت ترى نفسك.. فأنت عنه غائب، فهاذه غيبة، والغيبة (1) الفضى : نوع من الشجر جمره من أشد الجمر حرارة