تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال أبو أحمد القلانسي رحمه الله : فرق رجل من الأغنياء على الفقراء أربعين ألف درهم، فبلغ ذلك سمنون، فقال لي : يا أبا أحمد؛ ما ترى ما قد أنفق هذذا وما قد فعله 4 نحن ما نرجع إلى شيء ننفقه، امض بنا إلى المدائن نصلي أريعين ألف ركعة، قال : فمضينا إلى المدائن وصلينا أربعين آلف ركعة، وزرنا قبر سلمان الفارسي رضي الله عنه، ثم رجنا (انتهن "الصفوة 208257/2] وقال في "لوامع أنوار القلوب" : قال سمنون المحب : كنت أسمع أن بالبادية امرأة لها حا صاف، فقصدتها كرات فلم أرها، فخرجث حاجا على التفريد والتجريد، فلما كنت بمكة.. رأيت امرأة شعياء حيرانة، فسلمت عليها، فأحسنت الرد وقالت : وعليك السلام با منون بصوت خفي فقلت لها: ما الذي أسقمك؟ قالت: الحب، فقلت : لمن؟ فقالت : لله رب العالمين جلت عظمته، قلت : فالى أين انتهت بك المحبة * فقالت : إلى الدهشة والحيرة، قصدت هذذا البيت المبارك مرات، فنوديت في سري : إن علم هذذا البيت بالله تبارك وتعالى كعلم الحوت من تحت الأرضين به سبحانه، وعلم الثريا به سبحانه كعلم الثرى به، فأجلت سر محبتي حول العرش، فناداني العرش: إني طالب لما أنت طالبة، ومتحير فيما آنت متحيرة فيه قال سمنون: فكرت من سماع هذذا الكلام ووجدت قلبي ساعة، فلما افقت.. لم أرها وقال سمنون المحب : إذا صدقت المحبة. لا يحس المحب بقطع الأعضاء، بل يلتذ بأنواع البلاء . انتهي.

وقال مؤلفه (1) محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : قد اشتمل كلام سمنون المحب- رحمه لله - وحاله على المحبة، وقد رأيت أن أختم ترجمته بفصول ثلاثة: الأول : حقيقة المحبة بعبارات الواجدين الثاني : في بيان اكثر الألفاظ الجارية في عرف القوم .

الثالث : في كلمات حفظت عن المشايخ على ترتيب كتاب " بهجة الأسرار".

(1) أشار المؤلف في مقدمة هذذا الكتاب أنه كتب مؤلفا في حقيقة المحبة وسماه : "إشراق الصباح في حياة الأرواح" ، ولعله لخص شييا مته في هنا الكتاب ، والله أعلم .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٣٠