تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وسثل عن الصبر لله فقال : حمل المؤن في الله عز وجل حتى تنقضي أوقات المكروه .

وقال في معنى قوله صلى الله عليه وسلم : " روحوا القلوب. . تعي الذكر"(1) : روحوا القلوب من هموم الدنيا. . تعي أذكار الآخرة وقال في معنى قوله صلى الله عليه وسلم : " المؤمن ياكل في معي واحد، والكافر ياكل في سبعة أمعاء "(2) : واحد منها طبع، وستة حرص، فالمؤمن يأكل بمعاء الطبع، والكافر يأكل بمعاء الحرص: وسئل سمنون عن المحبة فقال : ما خلق الله عز وجل شيئا. . إلا والمحبة ألطف منه، فكيف أعبر عما لا عبارة عنه !

وقال سمنون : أول وصال العبد للحق جل جلاله. . هجراته لنفسه، وأول هجران العبد للحق. مواصلته لنفسه وكان سمنون رحمه الله يدخل كل يوم السجن والمقابر ودار المرضن، ويقول لنفسه : لو كنت في السجن ما كنت تصنع؟ لو كنت مريضا ما تصنع؟ لو كنت في القبر . ماذا يكون حالك ؟ اللهم ؛ اغفر وارحم وأتم نعمك السابغة علي وكان يقول : يا من ترفع بالامارة طاغيا خفض عليك فللأمور زوال فلئن أفادك ذا الزمان تصرفا فيصرفو تتقلب الأحوال وحك أبوالفرج - رحمه الله - وغيره : عن سمنون أنه كان يسمي نفسه سمنون الكذاب ، وسبب ذلك أنه ادعى الصبر والرضا بالبلاء، فلما امتحن. . لم يصبر، وكان قدقال : و ا اي في سواك حظ فكيف ما ششت فاخشرني فاحتبس عنه بوله أربعة عشر يوما، فكان يلتوي كما تلتوي الحية على الرمل، ويقول للصبيان : ادعوا لعمكم الكذاب، فلما تاب.. أطلق وقال : يا رب؛ تبت إليك وأنت أرحم الراحمين.

(1) اخرجه ابن أبي شيبة (35115) .

(2) اخرج البخاري (5078)، ومسلم (2061) :

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٢٩