============================================================ ومنهم الإمام : أبو الحسن سمنون بن حمزة الخواص رضي الله عنه قال أبو الفرج رحمه الله- في كتاب "عقلاء المجانين" : سمنون بصري، سكن بغداد، ومات قبل الجنيد رحمهما اله(1).
قال : ووقف رجل على سمنون البصري في مجلسه، فسأله عن المحبة فقال : لا أعرف اليوم من أتكلم عليه. . يعلم هذذه المسألة، فسقطت حمامة وقعدت على ركبته، فقال : إن كان.. فهاذا، ثم جعل يقول - ويشير إلى الطائر- : بلغ من أحوال القوم كذا وكذا ، فشاهدوا كذا وكذا ، وكانوا على كذا وكذا، ولم يزل يتكلم عليه حتى سقط الطائر عن ركبته ميتا ، ثم أنشأ يقول : او صاح إنسان لشدة حه لملأث بين الخافقين صياحا زاد في "لوامع أنوار القلوب " : أن أبا العباس بن مسروق وابا الحسن الواسطي رحمهما الله قالا : كتا في جماعة في حلقة سمنون المحب في جامع بغداد، وهو يتكلم في المحبة، فكنا نفهم ما يقول، فدق الكلام حتى خرج عن الأفهام، فإذا القناديل تضرب بعضها بعضا، فتكسرت القناديل كلها، فقال الواسطي : اني لأعجب كيف تستقر السواري على سماع هذذا الكلام! وأي قلب يحتمله ؟! وأي فؤاد يحويه ؟!
وفي رواية أبي القاسم القشيري : عن ابن مسروق قال : رأيت سمنون بن حمزة يتكلم في المحبة، وكان في المسجد، قال : فتكسرت قناديل المسجد كلها : قال : ورأيته قد جلس يوما آخر، فتكلم في المحبة، فجاء طائر صغير ولا زال يدنو منه (1) شنون بن حمزة : بضم السين على المشهور، ويقال : ابن عبد الله، كما يكنن بأبي القاسم، وفي "الصفوة* (258257/2)، وه تاريخ بغداد* (234/9) : (مات بعد الجنيد)، وفي "الحلية" (309/10)، و" الرسالة القشيرية (37) : (قبل).