============================================================ فاقة، فأقمت خمسة آيام ما ذقت شيئا، فتقدمت الى القبر الشريف، وسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وقلت : أنا ضيفك يا رسول الله، ثم نمت خلف المنبر، فرآيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعليا في المنام، أبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، وعلي بن آبي طالب بين يديه رضي الله عنهم، فحركني علي رضي الله عنه وقال لي : قم فقد جاء رسول الله صلى الله عليه اا وسلم، فقمت وقبلت يديه صلى الله عليه وسلم، فأعطاني رغيفا، فاكلت نصفه، واستيقظت من التوم ، وإذا في يدي النصف الاخر من الرغيف . والله أعلم انتهن وقال في " لوامع أنوار القلوب " : روي أن إيراهيم بن المولد زار أبا الخير التيناتي، فلماقام إلى الصلاة وقرأ (الفاتحة) . . أخل فيها بما لا يبطل الصلاة ، قال إيراهيم : فقلت في نفسي: كيف قصدت رجلا لا يقيم (فاتحة الكتاب) ؟! فلما فرغ أبو الخير من الصلاة.. أخذ ابراهيم بن المولد الركوة، وخرج يريد الطهارة، فحمل عليه الأسد، فانهزم ، فخرج إليه أبو الخير وصاح على الأسد وقال : أليس قد قلنا لك لا تتعرض لأضيافنا؟ فرجع الأسد، فقال أبو الخير : يا إبراهيم؛ من اشتغل بتقويم ظاهره.. خاف من الأسد، ومن اشتغل بتقويم باطنه. خاف منه الأسد، استغفر الله يا ابراهيم مما مر بخاطرك ؛ فان تلك القراءة مما تصح بها الصلاة، غفر الله لنا ولك . والسلام . انتهى: والله سبحانه وتعالى أعلم
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي