تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام: أبو الخير التيناتي رضي الله عنه وأرضاه قال الأنمة - منهم : الأستاذ أبو القاسم القشيري رحمه الله وغيره - : كان أبو الخير التيناتي(1) من أصحاب الكرامات (2)، حكي عنه : أن شخصا من أصحابه عزم على السفر إلى الموصل ، قال : فجئت إلى أبي الخير أزوره وأودعه، قال : فلما ودعته.. خرج معي الى باب المسجد وقال : أنا أعرف أنك لا تحمل معلوما، ولككن احمل هاتين التفاحتين.

قال: فأخذتهما ووضعتهما في جيبي، ثم سافرت وسرت يوما وليلة، فلم يفتح لي بشيء، وبقيت على ذلك ثلاثة أيام أسير ولا يفتح علي بشيء ، قال : فأخرجت واحدة منها واكلتها، ثم أردت أن أخرج الثانية؛ فإذا هما جميعا في جيبي، فكنت آكل منهما ولا ينقصان، ولا زلت على ذلك إلى أن وصلت إلى الموصل: قال : فقلت في نفسي : هاتان التفاحتان تفسدان علي توكلي؛ إذ قد صارتا معلوما لي، فأخرجتهما من جيبي، ثم نظرت؛ فإذا فقير ملفوف في عباءة وهو يقول : أشتهي تفاحة، فدفعتهما إليه، ثم مضيت ، فوقع في خاطري أن الشيخ أبا الخير إنما بعث بالتفاحتين إلى هذا الفقير، فرجعت لأراه وأجلس معه.. فلم أجده ولم أدر أين ذهب وقال بعضهم (3): دخلت على أبي الخير في منزله زائرا ، وكنت عقدت في نفسي أن أسلم عليه وأخرج، ولا آكل في منزله طعاما، فلما سلمت عليه، وخرجت من منزله، ومشيت قدرا يسيرا ؛ وإذا هو يمشي خلفي ومعه طبق فيه طعام ، ثم قال لي : اجلس وكل، فقد خرجت الآن من عقدك ، لأنك لست في منزلي الآن . انتهن وقال في " المناقب" : قال أبو الخير : دخلت مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبي (1) التيناتي : نسبة إلى تينات من بلاد الشام من أعمال حلب ، سكن فيها .

(2) الرسالة القشيرةة (45) (3) مو عبد العزيز البحراني كما ذكر في " تاريخ دمشق" (171/46).

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٢٣