تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال في " المناقب" : قال أبو عبد الله محمد بن خفيف : ربما كنت أقرأ في ابتداء أمري في كل ركعة نحو عشرة آلاف مرة (قل هو الله أحد) ، وربما كنت أقرأ القرآن كله في ركعة، وربما كنت أصلي من الغداة إلى العصر ألف ركعة وسئل عن القرب فقال : قرب العبد من ربه عز وجل بملازمة الموافقات، وقرب الرب جل جلاله من عبده بدوام التوفيق.

وسئل عن فقير يجوع ثلاثة أيام ، ثم بعد ذلك يخرج يسأل، أيش يقال له ؟ فقال : يقال له: مكدي(1)، ثم قال : كلوا واسكتوا ، فلو دخل فقير من هذذا الباب.. لافتضحنا : وقال أبو عبد الله : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يقول لي : من عرف طريقا إلى الله تعالى فسلكه ثم رجع عنه . . غذب عذابا كبيرا" وسثل عن إقبال الحق جل جلاله على العبد فقال : علامته إدبار الدنيا عن العبد، وتعلق العبد بالرب سبحانه وتعالى في جميع أحواله، والله أعلم. انتهن وقال الحافظ ابن عساكر - قدس الله روحه - : كان أبو عبد الله بن خفيف شيخ المشايخ والوقت حالا وعلما، لم يبق للقوم أقدم منه سنا ولا أتم حالا ووقتا صحب رويمأ والجريري وأبا العباس بن عطاء، وهو من أعلم المشايخ بعلوم الظاهر أيضا، عارفا بالكتاب والشنة، متمسكا بهما، وهو أحد الائمة من أصحاب الشافعي رحمه الله، عارفا بالأصول على مذهب الأشعري رحمه الله له التصانيف الحسان، منها : "الفصول في الأصول" و1 التحقق والتثبت في الوصول" روى عنه غير واحد آنه قال : ما سمعت شيئا من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم.: الا استعملته وكان إذا أراد أن يخرج إلى صلاة الجمعة. . يقول لخادمه أبي أحمد الكبير : هات ما عندنا، قال : فأحمل اليه كل ما قد فتح علينا به من ذهب وفضة وغير ذلك، فيفرقه كله، ثم يخرج الى صلاة الجمعة رحمه الله تعالى . انتهى له تاريخ مشق،416406/52) .

وقال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : رأيت في مجموع : قال أبو عبد الله بن خفيف: حضرت مع شيخي أحمد بن يحى رحمه الله تعالى في دعوة بشيراز، فاتفق فيها سماع، فطاب وقت الشيخ، وقام يتواجد، وفي صفه بحذائتا قوم من آبناء الدنيا، فتبسم (1) اكدى الرجل : اي الح في المسألة :

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٢١