============================================================ تاجرا، فقلت : الله اله في آمري، فما خرجت أتجر ولا معي تجارة، ما خرجت إلا للغزاة ، فقال : اشتريت أمس مخلاة تريد آن تربح فيها، فبكيت، وقلت : لا تكتبوني تاجرا، فنظر إلى صاحبه، وقال : أما ترى أن الله لا يخفن عليه شيء في الأرض ولا في السماء، فقال : اكتب : خرج فلان غازيا، إلا أنه اشترى مخلاة في الطريق ليربح فيها، يكم الله فيه ما يرى ورأين رجل بعض العارفين في منامه، فقال له : كيف وجدت أعمالك ؟ فقال : كل شيء عملته لله عز وجل وجدته، حتى حبة رمان التقطتها من طريق، وكنت قد تصدقت بين الناس ، فأعجبني نظرهم إلي، فوجدت ذلك لا علي ولا لي: قال سفيان الثوري رحمه الله لما سمع هلذه الحكاية : ما أحسن حالها إذا لم يكن عليه. . فقد أحسن الله إليه.
وقال بعضهم : في إخلاص ساعة نجاة الأبد، ولككن الإخلاص عزيز وقال الجنيد رحمه الله : إن لله عبادا عقلوا، فلما عقلوا.. عملوا، فلما عملوا.
أخلصوا، فاستدعاهم الإخلاص إلى أبواب البر آجمع: وقال محمد بن سعيد المروزي رحمه الله تعالى : الأمر كله يرجع إلى أصلين : فعل منه لك، وفعل منك له، فترضى بما يفعل سبحانه وتعالى، وتخلص فيما تفعل، فاذا أنت قد سعدت بهاذين وفزت بالدارين وقال السوسي رحمه الله تعالى : مراد الله عز وجل من عمل الخلق الإخلاص فقط، والاخلاص فقد رؤية الإخلاص؛ فإن من شاهد في اخلاصه الإخلاص.. احتاج إخلاصه الى إخلاص ، وهذا إشارة إلى تصفية العمل عن العجب ؛ فإن الانبعاث إلى الإخلاص والنظر إليه عجب، وهو من جملة الافات ، والخالص : ما صفا عن جميع الافات، وكلامه انما يعرض لافة واحدة وقال سهل رحمه الله : الاخلاص : أن يكون سكون العبد وحركاته لله تعالى خالصة وهذذه كلمة جامعة محيطة بالغرض وفي معناه قول إبراهيم بن أدهم رحمه الله : الاخلاص صدق النية مع الله تعالى وقيل لسهل اليستري : أي شيء اشد على النفس؟ فقال : الإخلاص؛ إذ ليس لها فيه صيب . اتتهى ( الاحياء381-271/4).