تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : بشر بن منصور الشليمي رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله- : جاء جماعة إلى بشر بن منصور بعد العصر، فخرج اليهم متغير اللون، فقالوا له : يا أبا محمد؛ لعلنا اشغلناك، فره ردأ ضعيفا، ثم قال : ما اكثمكم - أو كلمة نحوها - كنت اقرا في المصحف، فشغلتموني، ثم قال : ما أكاد القي أحدا فأربح عليه شيثا .

وقال غسان بن الفضل(1) : كان بشر بن منصور من الذين إذا رؤوا.. ذكر الله عز وجل ، وإذا رايت وجهه. . ذكرت الآخرة، رجل منبسط ليس بمتماوت (2)، ذكي فقيه، وكان من العرب، وعلم أولاده الذكور عمل الخوص: وقال غسان : حدثني آسيد بن جعفر - ابن آخي بشر بن منصور- قال : ما رآيت عمي فاتته التكبيرة الأولى قط، ولا رايته قام في مسجدنا سائل . . إلا أعطاه شيئا .

وقال زهير السجستاني: سمعت بشر بن منصور يقول : ما جلست الى آحد ولا جلس الي أحد فقمت من عنده [أو قام من عنديا. . إلا علمت أني لولم أقعد إليه أو يقعد إلي.: لكان خيرا لي: وقال أبو همام الزهري رحمه الله : قال لي بشر : أقل من معرفة الناس؛ فإنك لا تدري ما يكون غدأ، فان كان شيء - يعني : فضيحة يوم القيامة - كان من يعرفك قليلا.

وقال عبد الرحمان بن مهدي : قال لي بشر : إني لأذكر الشيء من أمر الدنيا آلهي به نفسي عن الآخرة، أخاف على عقلي.

وقال سفيان بن عبينة : قال رجل لبشر : عظني، فقال : عسكر الموتى ينتظرونك.

(1) في نسخة : (المفضل)

(2) ماوت : أظهر من نفسه التخافت والتضاعف من العبادة والزهد والصوم

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣١٣