تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال العارفون رحهم الله : الأحوال كالبروق، وإن بقيت : فحديث نفس وقالوا أيضا : الحال كاسمها يعنون بها أنها تحل في القلب ثم تحول: وأشار قوم من العارفين - منهم : أبو عثمان صاحب الترجمة - إلن أن الأحوال تبقى وتدوم، وقال : هلؤلاء إذا لم تبق ولم تدم.. فهي لوائح وبواد، وان دامت.. كانت أحوالا.

الا ترى إلى قول ابي عثمان : (منذ أربعين. ..) إلى آخره ؛ فإنه أشار بذلك إلى دوام الرضا، والرضا من جملة الأحوال ، وهذؤلاء يقولون : إن الأحوال - وإن دامت - فإن صاحبها أبدا يكون في الترقي من حالة إلى حالة أعلى منها، فالدوام باعتبار جنس الأحوال ، والزوال باعتبار عين الحال ، وفي هاذا جمع بين القولين، فيرتفع الخلاف .

وقد فسر الأستاذ أبو علي الدقاق رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم : " إنه ليغان على قلبي. . "(1) الحديث : بأنه أبدا صلى الله عليه وسلم كان في الترقي من أحواله من حالة الى أعلى منها ، فكان صلى الله عليه وسلم كلما ارتقى من حالة إلى أعلى منها. . راى في الأولى نقصا بالنسبة إلى الثانية، فاستغفر ، وهلم جرا .

وعلى هاذا المعنى قولهم : حسنات الأبرار.. سيئات المقربين . انتهن والله سبحانه وتعالى أعلم (1) اخرجه مسلم (2702)، وتثمة الحديث : 9 .. . واني لأستغفر الله في اليوم مثة مرة" .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣١٢