============================================================ وقالت عبدة بنت أبي شوال (1) : رأيت رابعة العدوية رحمها الله في المنام ، فقلت لها : ما فعل ضيغم؟ فقالت: يزور الله عز وجل متى شاء، قلت : فما فعل بشر بن منصور ؟
قالت : بخ بخ! أعطي - والله - فوق ما كان يأمل.
أسند بشر عن سفيان الثوري ، وغيره من الأئمة، وشغلته الرغاية (2) عن الرواية . انتهى (الصنوة 223-222/39) .
وقال الحافظ قدس الله روحه : قال عبد الرحمنن بن مهدي رحمه الله : واعدت بشر بن منصور أنا وأبو الخصيب عبد الله بن تعلبة ويشر بن السري في آن نأتيه، فلما أتيناه .
قال لنا : استخرت الله تعالى في مجيئكم إلي ، فكان الغالب على قلبي ألا تجيؤوا.
قال عبد الرحمان : وأتاني مرة في حاجة له، فقلت له : لم تعنيت وجئت ؟ أنا كنت أجيء إليك، قال : لا ، إنما الحاجة لي: وقال عبد الرحمدن : عرضت على بشر بن منصور رحمه الله دابة ليركبها في رجوعه من طريق بعيد، فأبى أن يركب، وقال : إني اكره أن أعود نفسي هلذه العادة وقال عبد الرحمان : كان بشر يكره أن يشتري شيئا من رجل قد بنى كربج(2) في غير حقه، يعني : أنه خرج في طريق المسلمين: وقيل لعبد الرحمان بن مهدي : أيبعث الرجل بالسلام إلى أهل الرجل ؟ فقال : نعم ، قد كان بشر بن منصور - لم ار مثله قط - إذا أتاني. . بعث إلى أهلنا بالسلام، وإن حفظ الإخاء من الدين.
وسيل عبد الرحمان بن مهدي عن الرجل يسلم على القوم وهو صاحب هوى، أو فاسق، أو بدعة، أيدعونه إلى طعامهم ؟ فقال : نعم، قال لي بشر بن منصور: إني لأدعو إلى طعامي من لو نبذته إلى الكلب . . كان أحب إلي من أن ياكله .
وقال ابن مهدي : وليتق الرجل دناءة الأخلاق كما يتقي الحرام .
وكان بشر بن منصور اذا زاره آحد من إخوانه . . قام معه حتى يأخذ بركابه (1) جاء في بعض السخ : (عبيدة بنت أبي كلاب)، وفي نسخة : (عبدة بنت أبي شراك) (2) الرعاية : المقصود - واله أعلم - رعاية أمر الصلة مع الخالق سبحانه وتعالى، ومراقبة النف والحركات والسكنات وفق منهج اللف، وهو بهذا في شغل شاغل، رضي الله عنهم .
(3) الكربج او الكريج : الحانوت .
314