============================================================ بعرفك ضعفك ويريك قدرك، فيسلبك حلاوة مناجاة الليل؛ حتى تتضرع إليه، وتتوب عن السرور بشيء من الدنيا ، فيرده عليك ؛ لئلا تأمن مكره سبحانه وتعالى وقال : اصحب الأغنياء بالتعزز، والفقراء بالتذلل ؛ فإن التعزز على الأغنياء تواضع لله عزوجل، والتذلل للفقراء شرف.
وقال : من تفكر في الدنيا وزوالها. . أورثه الفكر الزهد فيها، ومن تفكر في الآخرة وبقائها. . أورثه ذلك الرغبة فيها وقال : من أضر به الرجاء حتى قارب الأمن. . فالخوف له أفضل، ومن أضر به الخوف حتى قارب اليأس. . فالرجاء له أفضل، وأنشد : اسأت فلم احسن وجئتك هاربا وأين لعبد من مواليه مهرب يؤمل غفرانا فان خاب ظنه فما أحذ منه على الأرض أخيب وقال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : في حفظي : آن أبا عثمان الحيري كان مارا في طريق ومعه بعض إخوانه، فوقع عليه رماد من طاقة، فهم بعض أصحابه أن يتكلموا مع أصحاب الدار، فزجره الشيخ، ثم قال : من استحق النار فصولح على الرماد..
لا بجوز آن يغضب . انتهن وقال في "الحقائق" : قال أبو عثمان الحيري في بعض كتبه إلى بعض إخوانه : واعلم يا أخي : أن الفواحش : ما أريد من الطاعات لغير وجه الله سبحانه وتعالى . انتهن.
وقال أبو الفرج - رحمه الله - : إن أبا عثمان الحيري كان مولده بالري، وخرج إلى نيسابور مع شيخه شاه بن شجاع الكرماني يزوران أبا حفص النيسابوري، فزوجه أبو حفص ابنته، وتوطن بنيسابور، وبها توفي رحمه اله وقالت مريم امراة أبي عثمان : كان أبو عثمان إذا دخل في الصلاة . لا يشعر ولا يحس بشيء من كلام أو صياح أو غيره .
وقال آبو عمرو بن مطر: حضرت مجلس آبي عثمان، فلما خرج وجلس مجلسه..
سكت ساعة طويلة ، فناداه رجل : يا أبا عثمان ؛ أترى أي شيء تقول في سكوتك؟ فأنشا يقول: وغير تقي يأمر الناس بالتقين طبيب يداوي والطبيب مريض