تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قميصا كان عليه، ففتح أبو عثمان عينيه وقال : يا بني؛ خلاف الشنة في الظاهر.. رياء باطن في القلب .

وسئل أبو عثمان عن الصحبة فقال : الصحبة مع الله عز وجل بحسن الأدب، ودوام المراقبة، وتعظيم حرماته عز وجل، وابتغاء مرضاته، ودوام الهيبة لذاته وعظيم كبريائه جل جلاله والصحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع شتته، ولزوم آدابه وأخلاقه في جميع حالاته صلى الله عليه وسلم والصحبة مع أولياء الله عز وجل بالتوقير، والاحترام، ومعرفة واجب حقهم، والقيام والصحبة مع الأهل والولد بحسن الخلق .

والصحبة مع الإخوان : بدوام البشر والانبساط والصحبة مع الجهال بالدعاء لهم، والشفقة عليهم، ورؤية نعم الله تعالى عليك في آن عافاك مما ابتلاهم به وكان يقول : الذكر الكثير أن تذكر الله تعالى في سرك(1)، وتعلم يقينا أنك لا تصل إلى ذكره سبحانه وتعالى ولا إلين شيء من الطاعات إلا بعطائه وفضله سبحانه وتعالى وسئل : ما علامة السعادة ؟ فقال : أن تطيع الله تعالى وتخاف أن تكون مردودا، وعلامة الشقاء أن تعصي الله تعالى وترجو أن تكون مقبولا . انتهى (" الحلية،2242244/10 .

قال في " المختار" : وكان يقال : في الدنيا ثلاثة لا رابع لهم : أبو عثمان بنيسابور، والجنيد بالعراق، وابن الجلأء بالشام .

وقال أبو عثمان : صلاح القلب في أربعة أشياء : في التواضع لله، والفقر إلى الله، والخوف من الله، والرجاء لله عز وجل وقال : العجب إنما يتولد من رؤية النفس وذكرها، ورؤية الخلق وذكرهم : وقال له رجل : كنت أجد في قلبي حلاوة عند إقبال الليل ، وأنا لا أجدها الآن، فقال : لعلك سررت بشيء من الدنيا. . فذهب بحلاوة ذلك من قليك، وربما يريد الله عز وجل آن (1) في "الحلية" : (في ذكرك له) .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٣٠٩