============================================================ وقال أبو القاسم القشيري - رحمه الله - : كان خير النساج من أقران النوري، قيل: إنه عاش مثة وعشرين سنة، وكان له مجلس تجتمع اليه خلاثق .
ومن تاب في مجلسه آبو بكر الشبلي، وابراهيم الخواص، رحمهم الله وكان أستاذ الجماعة، قيل : اسمه : محمد بن إسماعيل، وكان أسود اللون، فخرج إلى الحج، فأخذه رجل، وقال : أنت غلامي، واستعمله على نسج الخز، وسماه خيرا.
وكان سبب ذلك غفلة وفترة وقعت من خير، فألقى الله عليه شبه غلام ذلك الرجل الذي استعمله على فلن آنه غلامه فلما فكر خير في حاله. . عرف من اين دخل عليه ذلك الداخل، فجدد توبته فيما بينه وبين الله تعالى، فزال عنه ذلك الشبه، فقام ذلك الرجل ، واعتذر إليه، وسأله المحاللة ، فقال : أنت في حل، أنا عرفت من أين آتيت - رحمه الله - واستمر على تلك التسمية. أو كما قال . انتهى (" الرسالة القشيرية "42 -43] .
وقال في " بهجة الأسرار" : كان خير النساج كثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم ، ولا يزعجه ما يلقىط من الأذى والهوان .
فسئل عن تمكنه في ذلك وإقدامه على هذذا الحال، فأخبر أنه كان على هذذا الحال قديما، وأنه كثر عليه الأذى والهوان في وقت، قال خير: فقصرث عن ذلك وتجنبته، وخرجت من المدينة التي كنت فيها كالهارب على وجهي، فمررت بقرية فيها دكاكين، فجلست على باب دكان لحائك، فخرج إلي صاحب الدكان، ولطمني، وقال لي : يا خير؛ اين كنت ؟ لك اربعة اشهر قد هربت مني ؟ قال : والقى الله عز وجل علي شبه غلامه، فأخذ بيدي، وأدخلني الدكان، واجتمع قومه وأصحابه يهنثونه بقدومي، فقال : اقعد وانسج: قال : فأخذت في العمل، فكنت كأحذق من نسج، فأقمت شهورا على ذلك، ثم استيقظت وعرفت من أين آتيت، فعقدت التوبة بيني وبين الله عز وجل، وعاهدت الله سبحانه وتعالى على ملازمة ما كنت عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فإذا أنا من وقتي علي حالتي الأولى، وزال عني شبه غلامه .
قال : فخرجت من الدكان، وجلست على الباب أحفظه لصاحبه إلى آن يرجع، فجاء