تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ تخبر كما أخبر صاحبك؟ فقال : ما كنا نبتلى ببلوى فتقع عليها الشكوى ، ثم أنشا يقول : ان كنث للشقم أملا فأنت للشكر أهلا فلم يق قلب يقول للشقم مهلا فأخبر الجنيد بأمر النوري من الكتمان ، فقال الجنيد : لم يقع ذلك على سبيل الشكوى، وللكن القصد إظهار الفاقة لدفع البلوى: وكان أبو الحسين النوري يوصي أصحابه بأنهم لا يخالطون من كان فيه أحد هذذه الأوصاف : الأول : قال : كل من رأيت حاله يخرجه عن الكثاب والشنة . . فلا تقربن نه .

ولالثاني) : كل من رأيته يركن إلى غير أبناء جنسه أو يخالطهم . . فلا تقربن منه .

و[الثالث] : كل من رأيته يسكن إلى الرئاسة والتعظيم. . فلا تقرين منه، ولا ترجو فلاحه و[الرابع) : كل فقير رجع إلى الدنيا. . فلا تقربن منه .

ولالخامس) : كل من رأيته مستغنيا بعلمه. . فلا تأمن جهله .

و[السادس) : كل من رضي عن نفسه وسكن الى حاله. . فهو مخدوع . انتهى (ء الحلية" [19-29111 وقال أبو الفرج - رحمه الله - : أبو الحسين النوري رحمه الله تعالى ولد ببغداد، ونشأ بها، وهو خراساني الأصل، من قرية بين هراة ومرو الروذ يقال لها : بغو(1)، ولذلك كان بعرف بابن البغوي: قال أبو أحمد المغازلي رحمه الله : ما رأيت أعبد من النوري ، قيل له : ولا الجنيد ؟

قال : ما رأيت أعبد من التوري.

قال : وكان عنده كوز يسع خمسة أرطال ماء بالعراقي، يشربها في خمسة آيام وقت الفطر: وقال أبو جعفر الفرغاني : مكث أبو الحسين النوري عشرين سنة يأخذ كل يوم رغيفين، ويخرج الى السوق يتصدق بهما، ثم يدخل المسجد، فلا يزال يصلي الى آن يجيء وقت (1) قال لها : (بغشور) أيضا . "معجم البلدان *(468/1) .

294

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٢٩٤