============================================================ ومنهم الإمام : أبو الحسين أحمد بن محمد النوري رضي الله عنه قال الحافظ أبو تعيم - رحمه الله - : كان عبد الله بن أحمد بن محمد الباهلي يعرف بغلام الخليل (1)، قد حصل له محثة ، وكان أبو الحسين النوري رحمه الله تعالى يجتمع عنده غلام الخليل وغيره(11.
قال عمر البناء البغدادي : فلما كانت محنة غلام الخليل. . امثحن النوري أيضا، وسعي به وبجماعة إلى الخليفة، فأمر الخليفة بالقبض عليهم، وأخذ النوري مع جماعة، فأدخلوا على الخليفة، فأمر بضرب أعناقهم فتقدم النوري مسرعا إلى الشياف ليضرب عنقه فقال له : ما دعاك إلى المارعة إلى القتل من بين أصحابك ؟ فقال : أؤثر حياتهم على حياتي هذه الساعة، فتوقف السياف عن قتله، فتعجب الحاضرون من آمره، ثم رفع الأمر إلى الخليفة، فتعجب، ورد أمرهم إلى قاضي القضاة، وكان القاضي يوميذ إسماعيل بن إصحاق، فلما حضروا إليه.. تقدم أبو الحسين النوري. فساله القاضي عن عدة مسائل في العبادات ، فأجاب بأحسن جواب، ثم قال له : وبعد هذا، فلله عباد يسمعون بالله، وينطقون بالله، ويصذرون بالله، ويردون بالله وحركاتهم كلها باله، فإن قاموا. . قاموا بالله، وإن نطقوا. . نطقوا بالله فلما سمع القاضي كلامه. . بكى بكاء كثيرا، ثم قام ودخل إلى الخليفة، وقال : يا أمير (1) كذا في جيع النسخ، خلافا لسا ورد في اكثر المراجع من أن فلام الخليل : هو لقب لأحمد بن محمد الباملي، ويكنى بابي عبد الله. انظر وسير أعلام النبلاه* (282/12) و9 تاريخ بغداد ه (75/5) و"التظم(96/0).
(2) أما المحنة : فهي ما جرى على لسانه من نسبة الصوفية الى الزندقة عندما حاول الرد عليهم، فكان ينكر الخطا بخطا أغلظ منه، فأمر الخليفة بالقبض عليه وعلن كل من كان يجالسهم ويجتع مسم، ومنهم أبو الحين التورى . انظر "تاريخ بغداد* (134/5) وه سبر أعلام النبلاء (284/13) .
192