تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وكان قد تقدم إلى أصحابه الا يأتوه بين الظهر والعصر، فجئت يوما في ذلك الوقت ودققت الباب، فقال : من هذذا ؟فقلت : الجنيد، فقال لي : أما كان من الشغل بالله عز وجل ما يمنعك من المجيء إلي ؟ فقلت : إذا كان مجيئنا إليك . . كان من شغلنا بالله سبحانه وتعالى، فلا تقطعنا عنه ، ففتح الباب، فدخلت عليه، فلم أزل أذاكره حتى أخذ علي وعدا متن أرجع إليه، فلما خرجت من عنده. . وجدت على باب داره رجلأ من أصحابه فسألني عن التوبة، فقلت له : منذكم تصحب هذذا الشيخ ؟ فقال : منذ ثلاثين سنة، فقلت له : ما أعجب هذذا الأمر! تصحب إمامنا ثلاثين سنة، وتسالني أنا عن التوبة ؟1 فقال : دع عنك هذذا، حكم المسلم أن يعرف التوبة في كل وقت ، وأن يتوب إلى الله عز وجل، فعلمت أنه افقه مني . انته والله سبحانه وتعالى أعلم 191

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٢٩١