تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : ابو يعقوب الزيات رضي الله عنه قال الحافظ أبو نعيم - رحمه الله - : كان أبو يعقوب الزيات مفتنما(1) أوقاته، مشتغلا بنفه يراعي خخطراته وقال أبو القاسم الجنيد : قصدت زيارة أبي يعقوب الزيات، وكان معي جماعة، فلما جئت إلى منزله.. طرقت الباب، فقال لنا من داخل الباب : أما كان لكم من الشغل بالله سبحانه وتعالى ما يمنعكم عن المجيء إلي ؟ قال : فقلت له : إن مجيئنا إليك هو من شغلتا بالله سبحانه وتعالى، فلا تقطعنا عنه ففتح الباب، فلما جلسنا.. سالته عن مسألة في التوكل ، فأخرج درهما كان عنده، ثم أجابني، فأعطى التوكل حقه، ثم قال لي : إني استحييت من الله عز وجل أن أجيبك وعندي شيء: قال: فقلت له : ما تقول فيمن له في كل علم حظ، وهو مع ذلك يحسن القيام بصفات الحق جل جلاله وصفات الخلق، هل له مجالسة الناس؟ فقال : إن كنت آنت.. هو، والا.. فلا. انتهى [ه الحلية224223/100] .

وقال مؤلفه محمد بن الحسن - هفا الله عنهما - : قد وقع مثله لجماعة كثيرة من العارفين رحهم الله نهم : سيدي السري رحمه الله، وقد مر في ترجمته.

ومنهم : أبو علي الروذباري رحمه الله ؛ فانه جرت مسألة بين جماعة من الشيوخ - وفيهم أبو علي- فتكلموا فيها وأبو علي ساكت، فقالوا : يا أبا علي؛ لم لا تتكلم ؟ فقال : رأيت طريقها طريق المعاملة، فاستحييت من الله عز وجل آن أتكلم فيها وقال الجنيد : كان أبو بكر بن مسلم رجلا نبيلا يظن أن كل متكلم وبائع ومشتر مشغول بذكر الله عز وجل: (1) في نسخة : (مقسما)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٢٩٠