============================================================ بدوام المراقبة وظاهره باتباع الظنة ، وألزم نفسه أكل الحلال. . لم تخطىء له فراسة.
وكان يقول : كل من صاحبك ووافقك على ما يحب وخالفك على ما يكره.. فإنما يصحب هواه، ومن صحب هواه. . فهو يطلب راحة الدنيا، فاحذر صحبة مثل هذا وقال : إن لأهل الفضل فضلا ما لم يروه ، فإذا رأوه.. فلا فضل لهم، وإن لأهل الولاية ولاية مالم يروها، فإذا رأوها. . فلا ولاية لهم .
صحب أبو الفوارس أبا تراب النخشبي، وأبا عبيد البسري، وغيرهما: قال عبد الله بن محمد الرازي : آظنه توفي بعد المثتين وسبعين رحمه الله انتهى ("الصفوة 44-43/48) وقال الحافظ أبو نعيم - رحمه الله -: قال أبو الفوارس شاه الكرماني رحمه الله : من علامة حب الله عز وجل.، حب آولياته، ومن نظر الى الخلق بعينه. طالت خصوت معهم، ومن نظر اليهم بعين الحق. . عذرهم فيماهم فيه، وقل اشتغاله بهم وكان أبو الفوارس يقول لأصحابه : أخبروني بما يجري على سركم، فإذا أخبروه..
داوى كل واحد منهم بما يصلح له، ويقول: ليس بعاقل من كتم داءه عن الطبيب .
وكان يقول : من علامة الركون إلى الباطل. . القرب والاجتماع بأهله .
وقال محمد بن أحمد: كنت عند سهل التستري يوما، فسقطت حمامة بيثتا، فجعلت أنخيها وهي لا تتحرك، فقال لي سهل : أطعمها واسقها، ففعلت، فأكلث وشربت، ثم طارت، فقلت لسهل : ما خبر هذذه ؟ فقال لي : يا أبا عبد الله؛ كان لي آخ بكرمان مات اليوم، فجاءت هاذه تعزيني فيه و(قال أبو عبد الله : واظنه ذكر] شاه بن شجاع الكرماني ، وكان من الأبدال، فأرخث ذلك اليوم، فقدم قوم من أهل كرمان بعد أيام وأخبرونا بموته، وعزونا فيه، وذكروا أنه مات في ذلك اليوم الذي جاءت الحمامة فيه انتهى ( الحلية23-237/10] وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري - رحمه الله - : كان بين يحيى بن معاذ الرازي الذثار وبين أبي الفوارس شاه الكرماني صداقة ومودة أكيدة وكان شاه لا يحضر مجلس يحيى بن معاذ، فتعجب الناس من ذلك؛ لما بينهما من المودة والألفة، فقال بعض الناس لشاه الكرماني : يا سيدي؛ لم لا تحضر مجلس يحيي وهو صاحبك؟ فلم يجبه، وسكت، فأعاد القول مرارا وشاه الكرماني ساكت، ثم إن