============================================================ ومنهم الإمام: أبو عبيد البسري رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : كان أبو عبيد البسري صاحب كرامات : منها : أنه كان في غزاة، فاتفق أن المهر الذي كان تحته مات وهو في السرية، فقال أبو عبيد البسري : اللهم؛ إني أسألك يا رب أن تعيرنا إياه حتى نرجع إلى بسر(1) قال : فوثب المهر قائما، فلما غزا ورجع من الغزاة إلى بسر. . قال لابنه : يا بني ؛ خذ السرج عن المهر، قال : يا ابت؛ إنه عرق، فقال : يا بني؛ إنه عارية، قال : فلما أخذ السرج عنه.. وقع المهر ميتأ.
ومنها : أن الخادم الذي كان يخدم أبا عبيد قال : ودعته حين أردت الحج، فقال لي : هل معك شيء 9 قلت : لا، ليس معي إلا هذه الركوة ، فقال لي : إذا أردت شيئا أو جعت أو عطشت.. صل ركعتين، واجعل الركوة عن يمينك فإذا سلمت.. رآيت ما تحب، قال : فجئت إلى بعض المنازل وليس فيه ماء، فقلت في نفسي : قد قال أبو عبيد ما قال، وهو صادق، فأخذت الركوة، فوضعتها على يميني وصليت ركعتين، فلما سلمت.
جاءت الرياح والمطر بماء كثير، فقمت، فأخذت الركوة، ثم صحت بالناس، فجاؤوا واستقوا حتى ملؤوا رواياهم(2).
ومنها : ما حكاه أبو زرعة عنه قال : كان ابو عبيد بعرفات وإلى جانبه ولده، فالتفت اليه وقال له : ليهنك الفارس، [فقال له : يا أبت 4] واي فارس؟ [فقال له :] ولد لك الساعة غلام، قال : فلما وصل إلى منزله في بر. . وجد امرأته قد ولدت غلاما في تلك الساعة ومنها : قال خادمه : كنت جالسا مع أبي عبيد في السوق بدمشق، وكان معنا جماعة من (1) بسر: اسم فرية من أحمال حوران من آراضي دمشق، ولعلها قرب ازرع. انظر ومعبم البلدان .(420/1 (2) مفرها : راوية، وهي : المزادة يوضع فيها الساء : 28