تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وسمعت الشيخ أبا عبد الرحمان السلمي رحمه الله يسأل الأستاذ أبا علي ، فقال : الذكر أتم ، أم الفكر؟ فقال الشيخ أبو علي : ما الذي يقع للشيخ فيه ؟ فقال : عندي الذكر أتم من الفكر، لأن الحق سبحانه وتعالى يوصف بالذكر ولا يوصف بالفكر، وما وصف به الحق جل جلاله.. أتم مما اختص به الخلق، فاستحسنه الشيخ أبو علي رحمهما الله [ه الرسالة القشيرية (174)) وكان الأستاذ أبر علي يقول : إن أصحاب الكسل عن عبادة الله - سبحانه وتعالي - : هم الذين ربط الحق جل جلاله عليهم، فأقدامهم مثقلة بالخذلان، فاختار لهم البعد، فأخرهم عن محل القرب، فلذلك تأخروا.

وسمعته يقول : من صاحب الملوك بغير أدب.. أسلمه الجهل إلى القتل (1 الرسالة القشيرية، وسمعته يقول في قوله تعالى : ({ وأيو إذ نادى ريبهه أنى مسنى الضر وأنت أرحم الرجي قال : ولم يقل : ارحمني؛ لأنه حفظ آداب الخطاب، وكذلك عيسى عليه الصلاة والسلام حيث قال : ( إد تعذبهم فانهم عبادلك) وقال : ( ان كنث قلته فقد علمته)، ولم يقل : لم أقل؛ رعاية لأداب الحضرة [" الرسالة القشيرية "(222)) : وسمعته يقول : جاء رجل إلى سهل بن عبد الله فقال : آريد أن أصحبك يا أبا محمد فقال : إذا مات أحدنا. . فمن يصحب الباقي ؟ قال : الله عز وجل، قال : فليصحبه الأن ("الرسالة القشيربة"(229)) وقال في "لوامع أنوار القلوب" : قال أبو علي الدقاق : برهان العابدين.. زكاء أعمالهم، وبرهان العارفين. . صفاء أحوالهم، وبرهان المحبين. . نقاء أتفاسهم، وبرهان العالمين.. نشر عجائب صنعه سبحانه وتعالى، وإظهار بدائع فطرته جل جلاله وقال الإمام محمد ابن الإمام أبي بكر الرازي : قال الأستاذ أبو علي في التفرقة والجمع(1) : الفرق : ما نسب إليك، والجمع : ما سلب عنك: (1) يقول شيخ الاسلام زكريا الأنصاري في شرحه على الرسالة* (60) : (فالحاصل أن من كانت أفعاله لله تعالن وشاهدها طاعة له تعالى. . فهو في التفرقة، ومن شاهدها جارية عليه فضلا من الله فقد شاهدها بالله .

فهر في الجمع ، ومن غفل عنها وعن نفسه شغلا باش . . فهو في جمع الجمع).

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٢٧٧