تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ثم إذا قصدته لواقعة وقعت لي. . لم أحتج أن أسأله بلساني عن تلك المسألة، فكما(1) كنت آجلس.. يبتديء بشرح واقعتي، وغير مرة رايت هذذا منه عيانا، وكنت أفكر في نفسي كثيرا ، فلم أذكر أني في طول اختلافي الى مجلبه ثم كوني معه بعد حصول الوصلة أنه جرى في قلبي أو خطر ببالي قط عليه اعتراض إلى أن خرج من الدنيا رحمه الله (" الرسالة القشيرية، قال : ومما شاهدناه من أحوال الأستاذ أبي علي الدقاق معاينة : أنه كان به علة حرقة البول، وكان يقوم في ساعته غير مرة، حتى إنه كان يجدد الوضوء غير مرة لركعتي فرض، وكان يحمل معه قارورة في طريق المجلس، وربما كان يحتاج إليها في الطريق مرات ذاهبا وجائيا، وكان إذا قعد على رأس الكرسي يتكلم.. لا يحتاج إلى الطهارة ولو أمسك المجلس زمانا طويلا، وكنا نعاين ذلك منه سنين ، ولم يقع لنا في حياته أن هلذا شيء ناقض لعادته، وإنما وقع لي هذذا وفتح علي علمه بعد وفاته رحمه الله [" الرسالة القشيرية "(298)) .

ثم قال أبو القاسم القشيري : رأيت الأستاذ أبا علي الدقاق في المنام بعد موته، فقلت له: ما فعل الله عز وجل بك ؟ فقال : إن الكرم عظيم، والرحمة واسعة، والجود على أصناف الخلائق فائض ، فلان أعطي كذا وكذا ، ووقع لي في المنام أن ذلك الإنسان الذي عناه كان من المسرفين على أنفسهم (5 الرسالة القشيرية" (310)) : وقال : وكان الأستاذ أبو علي يقول : الذكر منشور الولاية ، فمن وفق للذكر.. فقد أعطي المشور، ومن سلب الذكر. . فقد عزل (" الرسالة القشيرة "(173)) : وقال أبو علي : تكلم الناس في الفقر والغنىل أيهما أفضل ، وعندي أن الأفضل أن يعطى الرجل كفايته، ثم يصان فيه [" الرسالة القشيرية" (212) .

وقال القشيري - قدس الله روحه - : سمعت الأستاذ أبا علي رحمه الله يقول في قوله تعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام : ( وعجلت إليك ريب لترضى) معناه : شوقا إليك، فستره بلفظ الرضى وسمته يقول: من علامات الشوق. . تمني الموت على بساط العوافي، كيوسف عليه الصلاة والسلام ، لما القي في الجب.. لم يقل: توفني، ولما أدخل السجن.. لم يقل (1) قال الشيخ زكريا الأنصاري في شرح الرسالة" : (فكما) أي : فعندما .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٢٧٤