تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ صحب حمدون آبا تراب النخشي، وغيره، وتوفي سنة إحدى وسبعين ومثتين بنيسابور رحمه الله . انتهى ("الصفوة82/40] وقال الغزالي - قدس الله روحه - : سئل حمدون عن التوكل، فقال : هو أن لو كان لك عشرة آلاف درهم وعليك من الدين داتق. . لم تأمن أن تموت ويبقى ذلك في عنقك، ولو كان عليك عشرة آلاف درهم دين لا تجد لها وفاء.. لا تيأس من الله عز وجل آن يقضيها عنك. وهذا منه إشارة الى مجرد الإيمان بسعة القدرة، وأن ما في المقدور أسباب خفية سوى هذذه الأسباب الظاهرة . انتهى (" الاحياء"264/4] .

وقال في " المختار" : كان أبو صالح شيخ الملامتية(1) بنيسابور، فقيها، عالما بمذهب سفيان الثوري رحمه الله وسئل حمدون: متى يجوز للرجل أن يتكلم على الناس ؟ فقال : إذا تعين عليه أداء فرض من فرائض الله تعالى، أو خاف هلاك إنسان في بدعة يرجو آن ينجيه الله منها بقوله وقال له رجل : أوصني، فقال : إن استطعت ألا تغضب لشيء من الدنيا. . فافعل.

وقال أبو صالح : شكر النعمة : أن ترى نفسك فيه طفيليا .

وقال لأصحابه : أوصيكم بشيئين : بصحبة العلماء، واحتمال الجهال، ومن رأيتم فيه حصلة من الخير. . فلا تفارقوه ، فإنه يصيبكم من بركاته؛ والله أعلم . لانتهي .

وقال القشيري- قدس الله روحه- : قال أبو صالح رحمه الله : مذ علمت أن للسلطان فراسة في الأشرار.. ما خرج خوف السلطان من قلبي: وقال أبو صالح : أصل رفع الألفة من بين الإخوان . . حب الدنيا .

وقال له رجل : أوصني، فقال : إن استطعت أن تصبح وتمسي مفؤضا لا مدبرا .. فافعل .

وقال : من شغله طلب الدنيا عن الآخرة . . ذل إما في الدنيا وإما في الآخرة . انتهى (" الرسالة القشيرية 31) والله سبحانه وتعالى أعلم (1) الملامتية: فرقة من الصوفية أصحاب حمدون بن أحمد القصار، وهم الذين يكتمون الأعمال ويظظهرون خلافها، فههم إعمار الباطن دون النظر إلن خراب الظاهر، مع التزام الشريعة ، اشتق اسمها من كثرة ملامة أتباعها لأنفسهم 1

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٢٦٣