تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام: ابو صالح حمدون بن أحمد القصار النيسابوري رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : قيل لأبي صالح حمدون : ما بال كلام السلف رضي الله عنهم أنفع من كلامنا ؟ فقال : لأنهم تكلموا لعز الإسلام، ونجاة النفوس، ورضى الرحمدن سبحانه وتعالى، وأما نحن : فنتكلم لعز النفوس، وطلب الدنيا، ورضى الخلائق: وكان أبو صالح رحمه الله يقول : كفايتك تساق إليك من غير تعب ولا نصب، وإنما التعب في الفضول.

وتسفه شخص على أبي صالح حمدون، فبقي حمدون ساكتا لا يجيبه، فلما فرغ من شتمه.. قال له حمدون : يا آخي؛ لو نقصتني كل نقص. . لما قدرت أن تنقصني كتقصي(1) عند نفسي ثم قال لأصحابه: تسفه رجل على إسحاق الحنظلي- يعني: ابن راهويه - فاحتمله، فقيل له في ذلك، فقال : لأي شيء تعلمنا العلم ؟!

وقال أبو صالح حمدون : إذا رأيت سكرانا. . فاعدل عنه وتمايل؛ لثلا تبغي عليه، فتبتلى بمثل ذلك.

وقال السلمي : قال أبو صالح حمدون : من نظر في سير السلف. . عرف تقصيره وتخلفه من درجات الرجال: وقال أبو صالح حمدون : كل ما تحب آن يكون مستورا منك ولا تحب أن يفشى عليك . . فلا تفشه على غيرك مع علمك به؛ لتحب لأخيك ما تحب لنفسك وقال أبو صالح حمدون: ما دمت لا تعرف عيب نفسك.. فأنت محجوب، فاجهد الا تعمن عن عيوب نفسك، فان اشتغالك بعيوبها يشغلك عن غيرها (1) وفي نسخة : (لنقصي)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٢٦٢