============================================================ وقال أبو الفرج - رحمه الله - : قال الحسن بن علي : سمعت حاتما يقول : لو أن صاحب خبر جلس اليك ليكتب جيع كلامك.. التحرزت منه وتحفظت مما يكتب عليك وكلامك كله يعرض على الله عز وجل رب العالمين ، وهو به أعلم، وأنت لا تحترز : وقال حامد : سمعت حاتما يقول : ما من صباح إلا والشيطان يقول لي : ما تأكل ؟
وما تشرب؟ وأين تسكن؟ وما تلس؟ فأقول له : آكل الموت ، وألبس الكفن ، وأسكن القبر.
وقال حاتم : اختلفت إلى أستاذي شقيق ثلاثين سنة، فقال لي يوما : يا حاتم؛ أي شيء تعلمت مني؟ فقلت : تعلمت منك آربع مسائل : فقال: أبالله في هلذه المدة كلها أربع مسائل؟ قلت : يا أستاذ، لم اتعلم غيرها، فقال : وما هي ؟ قلت : علمت أن رزقي قد تكفل الله عز وجل به ؛ فلم أشتغل إلا بعبادته سبحانه وتعالى - وعلمت أن الله سبحانه وتعالى وكل بي ملكين يكتبان ما أتلفظ به ؛ فأنا أحترز منهما استطعت وعلمت أن الخلاثق ينظرون إلى ظاهري والله عز وجل ينظر إلى باطني، فرأيت مراقبته سبحانه وتعالى في جميع الأحوال .
وعلمت أن المنية تدعى اليها الخلاثق ؛ فاستعددت لها متى جاءت.
فقال شقيق : يا حاتم ، أرجو الأ يخيب سعيك ، فإنه اكرم الأكرمين وأرحم الراحمين: أو كما قال . انتهن ["الصفوة108/40) .
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب في " تاريخ بغداد " : قصد حاتم الأصم الحج، فلما دخل بغداد.. قال لبعض أصحاب أحمد ابن حبل : أحب أن أزور أحمد ابن حبل، ققال له : امض بنا إليه، فلما دخلا عليه في منزله. . قال له صاحبه : هذذا حاتم قصد زيارتك والسلام عليك فأقبل عليه أحمد وتحادثا ساعة طويلة، ثم قال له أحمد بعد بشاشة : يا حاتم؛ فيم التخلص من الناس 9 فقال : يا أحمد في ثلاث، قال : وما هي ؟ قال : - أن تعطيهم مالك ولا تأخذ من مالهم شيئا .
-وتقضي حقوقهم ولا تستقضي من آحد منهم حقا.
وتحتمل مكروههم ولا تكره أحدا منهم علي شيء :