تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ علمت أن رزقي لا ياكله غيري، فاطمأنت به نفسي: وعلمت أن عملي لا يعمله غيري، فأنا به مشغول.

وعلمت أن الموت يأتيني بغتة، فأنا أبادره .

وعلمت أني لا أخلو من عين الله عز وجل، فعملت على المراقبة له في جميع الأحوال .

وقال حاتم : ينبغي للعبد مراقبة الله عز وجل في كل أقواله وأفعاله، خصوصا في ثلاثة مواضع: -إذا عمل عملا .. ينبغي أن ينظر نظر الله عز وجل إليه فيستحي منه : -واذا تكلم.. فيذكر سمع الله سبحانه وتعالى له، فينظر كيف يتكلم.

-واذا سكت. . فينظر إلى ما سبق له في علم الله عز وجل: وقال حاتم : من ادعى محبة الله تعالى من غير ورع عن محارمه.. فهو كذاب، ومن ادعى حب الجنة من غير انفاق ماله في سبيل الله تعالى.. فهو كذاب، ومن ادعى حب النبي صلى الله عليه وسلم من غير طاعته واتباع ستته. . فهو كذاب .

وقال حاتم : شيئان لا أدري أيهما أشد على العبد : اتقاء العجب، أو الرياء . العجب داخل فيك، والرياء خارج عنك، لكن قد يكون دخول العجب عليك أشد من الرياء، ومثال ذلك : أن يكون معك كلب في البيت وهو عقور، وكلب آخر خارج البيت، أيهما أشد عليك ؟! لا شك أن الداخل معك أشد عليك، فالداخل هو العجب، والخارج هو الرياء.

وقال حاتم قدس الله روحه : الحزن حزنان : حزن لك، وحزن عليك، فأما الحزن الذي عليك : فهو أن تحزن على ما فاتك من الدنيا قليلا كان أو كثيرا ، وأما الحزن الذي هو لك : فهو أن تحزن على فوات حظك من الله عز وجل ، وما فاتك من أمر الآخرة : وقال حاتم : لي أربع نسوة وتسعة من الأولاد ، ما طمع الشيطان - والحمد لله - في أن يوسوس إلي في شيء من أرزاقهم : وقال رجل لحاتم : ما تشتهي ؟ فقال : عافية يوم إلى الليل ، فقال له : الست الأيام في عافية * فقال : إن العافية في يوم لا أعصي الله تعالى فيه . انتهى (و الحلية 83-23/80) .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٣ · ص ٢٤