============================================================ ومنهم الإمام : حاتم الأصم رضي الله عنه قال الأستاذ أبو القاسم القشيرى رحمه الله : كان حاتم الأصم رحمه الله من أكابر مشايخ خراسان، وهو تلميذ شقيق البلخي، وأستاذ أحمد بن خضرويه، قيل: ولم يكن أصم، وانماتصامم مرة فسمي بذلك سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه الله يقول : جاءت امرآة إلى حاتم، فسألته عن مسألة، فخرج منها صوت ريح في تلك الساعة، فكأنها خجلت واستحيت، فقال لها حاتم : ارفعي صوتك- ئري من نفسه أنه أصم- فسرت المرأة بذلك، وقالت : إنه لم يسمع الصوت فغلب عليه اسم الصمم . اتتهين (ه الرسالة القشيرية "26] وقال الإمام أبو حامد الغزالي - قدس الله روحه- : قال حاتم الأصم : لا تغتر بموضع صالح؛ فلا مكان أصلح من الجنة، ولقي آدم عليه الصلاة والسلام ما لقي، ولا تغتر بكثرة العبادة؛ فان إبليس بعد طول تعبده لقي فيها ما لقي، ولا تغتر بكثرة العلم؛ فإن بلعام (1) كان يحسن اسم الله الأعظم، فانظر ماذا لقي ، ولا تغتر برؤية الصالحين ؛ فلا مخلوق أعظم من المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، ولم ينتفع بلقائه ناس كثير من آقاربه وأعدائه انتهى ("الاحياء185/4].
وقال الحافظ أبو نعيم - رحمه الله - : سئل حاتم الأصم فقيل له : على ماذا بنيت أمرك في التوكل؟ فقال : على أربع خصال : (1) بلعام من باعور ، وقيل : بلعم بن باعوراء ، وهو الذي قال الله تعالى فيه : ( واتل عليهم ببأ الذى اتيتنه مايكينا تا نسلخ منها نأتبعه الشتطن تكان من الناوير ولؤشأنا لرفعته بها ولنكئه ها خلدال الارض واتبع هوله قشله كمشل الكلب إن تحيل عليه يلهت أو تترتحه يلهت ذلك ميل القوو الزيب كدبوا يقايتنا نافضي القصص لملهم يتتگرود): انظر "البداية والنهاية "(359/1) ، ول تفسير الرازي" (4/15ه) .